فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 675

واسطة فيها وأصل لها *** يعلم هذا كل من يعقل

فلذ به به من كل ما تشتكي *** فهو شفيع دائمًا يقبل

ولذ به من كل ما ترتجي *** فإنه المأمل والمعقل

يا أكرم الخلق على ربه *** وخير من فيهم يسأل

كم مسني الكرب و كم مرة *** فرجت كربًا بعضه يُذهل

فبالذي خصك بين الورى *** برتبة عنه العلى تنزل

عجل بإذهاب الذي اشتكى *** فإن توقفت فمن الذي أسأل

وقول من يقول وهو البوصيري في بردته:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن في معادي آخذا بيدي فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

وقوله: ... فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

فإذا كانت الدنيا والآخرة من جود الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن بعض علومه علم اللوح والقلم لأن"من"للتبعيض، فماذا بقى للخالق -جل وعلا-؟

ويدخل في هذا دخولًا أوليًا -أيها الإخوة- المبالغة التي كان يأخذ بها الملوك والحكام في ألقابهم وأسمائهم وكذلك بعض القضاة فقد كانوا يسمون أنفسهم ملك الملوك أو شاه شاه أو سلطان السلاطين أو أحكم الحاكمين وكل هذا حرام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أخنع اسم عند الله، رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله» . [1] يعني أوضع الأسماء

(1) أخرجه البخاري (6206) ، ومسلم (2143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت