فهرس الكتاب
قال الإمام أبو بكر ابن العربي -رحمه الله تعالى-:"لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ جِدًّا أَوْ هَزْلًا، وَهُوَ كَيْفَمَا كَانَ كُفْرٌ؛ فَإِنَّ الْهَزْلَ بِالْكُفْرِ كُفْرٌ، لَا خُلْفَ فِيهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ، فَإِنَّ التَّحْقِيقَ أَخُو الْحَقِّ وَالْعِلْمِ، وَالْهَزْلَ أَخُو الْبَاطِلِ وَالْجَهْلِ". [1]
انتبهوا أحبتي! فبعض الناس يسخر من اللحية أو من رفع الثوب إلى ما فوق الكعبين وهذه سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابته عنه أو يسخر بآيات من القرآن أو أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أو يعمل شيئًا من الدين مازحًا وساخرًا بهذا العمل إلى غير ذلك مما هو من الشريعة وهذا الشخص يعلم أنها من الشريعة لها أدلة عن الله وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا كفر بعد الإيمان نعوذ بالله من الخذلان.
ومن الاستهزاء بالدين -أيها الإخوة-:"سب الدين أو الخالق أو النبي بصيغ اللعن أو الشتم أو التنقص."
ومن الاستهزاء بالدين: إلقاء النكات التي يُذْكَرُ فيها الله أو آياته أو رسوله أو أحاديثه ولو كانت ضعيفة لكن من يذكرها يعتقد أنها صحيحة أو الغيبيات من جنة ونار وقبر وملائكة، ولا نحتاج أن نمثل لهذه النكات فكلنا يعرفها بل وبعضنا يرددها.
ومن الاستهزاء بالدين: السخرية والاستهزاء من المتمسكين بشرع الله بسبب تمسكهم، فمثلا"التهكم بالملتحي بسبب لحيته ومن المحجبة لحجابها ومن المقصر لثوبه لذلك".
ومن الاستهزاء بالدين: وصف آيات الله أو شرعه بالنقص أو أن هناك غيره أكمل منه، مثل:"وصف حد من حدود الله بالقسوة، أو التخلف أو الرجعية أو أن شرع الله لا ينفع اليوم".
ومن الاستهزاء بالدين: ذكر آية من القرآن أو حديث النبي صلى الله عليه وسلم أو أي شئ من الدين في معرض السخرية أو لإضحاك الآخرين.
ومن الاستهزاء بالدين: الأغاني والأفلام والمسرحيات والقصص والكاريكتير التي يُذْكَرُ فيها الاستهزاء بآيات القرآن أو أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم أو المتمسكين بالدين مثل"قدر أحمق الخطا وغيرها مما جرى مجراها - ومن ذلك أيضا الروايات التي فيها سب لله وللقرآن وللنبى تصريحا أو تعريضا وإيماء" [2]
قالوا العروبة، قلت دين محمد إنّا به لا بالعروبة نهتدي
هي قالب الإسلام إمّا أفرغت منه فقد صارت مطيّة ملحد
(1) أحكام القرآن لابن العربي - (4/ 353)
(2) تحذير المسلمين من السب والاستهزاء بالدين (ص / 39) أبو عبد الرحمن المصريُّ.