3 -التحاكم إلى القوانين الوضعية في شئون الحياة وترك التحاكم إلى شرع الله.
4 -عدم اعتقاد كفر اليهود والنصاري وكل من كَفَّرَهُ الله ورسوله أو شك في كفرهم كمن يقول"لا فرق بين الاسلام وغيره من الديانات"، أو صَحَّحَ المذاهب الكافرة كالعلمانية والاشتراكية بأن يقول:"إن فصل الدين عن الدولة هو السبيل لتقدم الأمة".
5 -موالاة الكافرين موالاة كاملة ومودتهم وإعانتهم في حربهم على المسلمين.
6 -إنكار معلوم من الدين بالضرورة أو استحلال ما حرم الله ورسوله كالربا والزنا بعد العلم بحرمتها وإقامة الحجة.
7 -ترك الصلوات الخمس كلية.
8 -الوقوع في الكبائر والإصرار عليها وعدم التوبة منها خاصة"الزنا والربا والخمر والمخدرات".
والآن -أيها الإخوة- وأنا أتحدث إلى حضراتكم تحضرني الخشية والهيبة أني أتحدث إليكم أنتم بهذا الكلام وأنتم المتوضئون المصلون الراكعون الساجدون، لكن لابد من بيان حكم الله -عز وجل-، وإذا كنتم -أيها الإخوة- بهذه الأوصاف الطيبة أبعد ما يكون عن الاستهزاء بالدين والسخرية منه وسبه وشتمه فلا شك أنكم تعرفون هؤلاء وتلقونهم فتأمرونهم بالمعروف وتنهونهم عن المنكر وتجتنبون مجلسهم وهذه واجباتكم فقد قال الله تعالى {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} .
قال العلامة السعدي -رحمه الله تعالى-: أي: وقد بيَّن الله لكم فيما أنزل عليكم حكمه الشرعي عند حضور مجالس الكفر والمعاصي {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا} أي: يستهان بها. وذلك أن الواجب على كل مكلف في آيات الله الإيمان بها وتعظيمها وإجلالها وتفخيمها، وهذا المقصود بإنزالها، وهو الذي خَلَق الله الخَلْق لأجله، فضد الإيمان الكفر بها، وضد تعظيمها الاستهزاء بها واحتقارها، ويدخل في ذلك مجادلة الكفار والمنافقين لإبطال آيات الله ونصر كفرهم، وكذلك المبتدعون على اختلاف أنواعهم، فإن احتجاجهم على باطلهم يتضمن الاستهانة بآيات الله لأنها لا تدل إلا على حق، ولا تستلزم إلا صدقا، بل وكذلك يدخل فيه حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه، وتقتحم حدوده التي حدها لعباده ومنتهى هذا النهي عن القعود معهم {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} أي: غير الكفر بآيات الله والاستهزاء بها.