الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا". [1]
وأخرج الترمذي بسند صحيح من حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى الهلال قال:"اللهم أهلله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله". [2]
ثانيًا: الدعاء بالاسم دعاء عبادة:
فإن أثر الإيمان بتوحيد الله في اسمه السلام أن يكف المسلم نفسه عن إخوانه فيسلموا من أذيته ويحرص على جيرانه وقرابته، روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [3] وروى البخاري من حديث أبي شريح -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوايقه". [4]
ثالثًا: بالثناء على الله تعالى لأنه -عز وجل- هو السلام بكثرة ذكر آثار هذا الاسم العظيم في الكون:
رابعًا: بالتسمي بالاسم وباحترامه، ومن عرف ما يخرج علينا بين الحين والحين من دعايات وإعلانات الإعلام أدرك قيمة هذا التنبيه،
خامسًا: بأن يفشي المسلم السلام بين العباد، ويلتزم بتحية الإسلام، فيا أيها الإخوة! أفشوا السلام بينكم روى الطبراني بسند صحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"السلام اسم من أسماء الله فافشوه بينكم"، وفي رواية فيها بشرى جميلة لكل مسلم ومسلمة يحافظ على شعيرة السلام المباركة في رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض فأفشوا السلام بينكم، فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه؛ كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام، فإن لم يردوا عليه؛ رد عليه من هو خير منهم [وأطيب[5] ]. [6]
(1) أخرجه مسلم 503.
(2) أخرجه الترمذي 3451، وهو في الصحيحة (1816) ، الكلم الطيب (161/ 114) .
(3) أخرجه البخاري 10، ومسلم 171.
(4) أخرجه البخاري 6016.
(5) الروض النضير 1075 و 457/ 2، والصحيحة 1607.
(6) الصحيحة 184.