فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 675

وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عند الكرب:"لا إله إلا الله العليم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم". [1]

وأما عن الكرسي فيكفي قوله تعالى:"وسع كرسيه السموات والأرض"، فانظر كم عظمة الكرسى والعرش وإنما هما مخلوقان له -عز وجل- فما بالنا بعظمة الخالق سبحانه.

ثانيًا: عظم خلق السموات والأرض وما بينهما:

عن ابن مسعود، قال:"بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم" [2] فانظر كم حجم السموات وماهى إلى عظمته بشيئ جل في علاه.

عن ابن عباس رضى الله عنهما قال:"ما السموات والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم". [3]

وقال ابن جرير: حدثني يونس أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: حدثني أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس". قال: وقال أبو ذر رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض". [4]

ثالثًا: عظم خلق الملائكة:

كيف بنا إذا انتقلنا إلى الملائكة وذواتهم وكيفيتها وأن بعضهم يمكنه أن يلتقم الدنيا في لقمة قال تعالى:"الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلًا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء"قال الحافظ ابن كثير: أي: منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة ومنهم من له أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك، كما جاء في الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل ليلة الإسراء وله ستمائة جناح، بين كل جناحين كما بين المشرق

(1) أخرجه البخاري 7426.

(2) أخرجه ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله. وأخرجه بنحوه المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله. قال الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- قال: وله طرق.

(3) تفسير الطبري - (21/ 324) .

(4) قال العلامة أحمد شاكر في تخريج الطبري: خرجه السيوطي في الدر المنثور 1: 328، ونسبه لأبي الشيخ في العظمة، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات، انظر: تفسير الطبري - (5/ 399) ، وأخرجه ابن أبي شيبة في صفة العرش (58) انظر: تفسير ابن كثير - (1/ 680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت