فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 675

والمغرب [1] ؛ ولهذا قال:"يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير". قال السدي: يزيد في الأجنحة وخلقهم ما يشاء. [2]

وفي حديث الصور المشهور الذي ساقه غير واحد من أصحاب المسانيد وغيرهم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه:"إن الناس إذا اهتموا لموقفهم في العرصات تشفعوا إلى ربهم بالأنبياء واحدًا واحدًا من آدم فمن بعده فكلهم يحيد عنهم حتى ينتهوا إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فإذا جاءوا إليه قال: أنا لها أنا لها، فيذهب فيسجد لله تعالى تحت العرش ويشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء بين العباد فيشفعه الله ويأتي في ظلل من الغمام بعدما تنشق السماء الدنيا وينزل من فيها من الملائكة ثم الثانية ثم الثالثة إلى السابعة وينزل حملة العرش والكروبيون، قال: وينزل الجبار -عز وجل- في ظلل من الغمام ولهم زجل من تسبيحهم يقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبوح قدوس، سبحان ربنا الأعلى، سبحان ذي السلطة والعظمة، سبحانه سبحانه أبدًا أبدا. [3] "

إنهم يقدرون الله حق قدره ويعرفون عظمته حق معرفتها ولذا أقبلوا على عبادته لايفترون عنها طرفة عين فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال خلق الله الملائكة لعبادته أصنافًا فإن منهم لملائكة قيامًا صافين من يوم خلقهم إلى يوم القيامة، وملائكة ركوعًا خشوعًا من يوم خلقهم إلى يوم القيامة، وملائكة سجودًا من يوم خلقهم إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وتجلى لهم تعالى ونظروا إلى وجهه الكريم قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. [4]

روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صدق أمية بن الصلت في شيء من شعره فقال:"

رجل وثور تحت رجل يمينه .. للأخرى وليث مرصد

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدق فقال:

والشمس تطلع كل آخر ليلة ... حمراء يصبح لونها يتورد

تأبى فما تطلع لنا في رسلها ... إلا معذبة وإلا تجلد

(1) أخرجه أحمد (3862) ، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

(2) تفسير ابن كثير - (6/ 532) .

(3) معارج القبول - (1/ 303) .

(4) معارج القبول - (1/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت