فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 675

الموبقات: أي المهلكات وسميت بذلك لأنها سبب لإهلاك مرتكبها والعياذ بالله، وقالو: الموبقات أي الكبائر، ولاحظ أهمية العلم بأن الشرك يجب أن يحذر ويجتنب لذا فقد بدأ به النبي -صلى الله عليه وسلم- الحديث.

فالشرك خطره عظيم وضرره كبير.

قال الله -تعالى-:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثمًا عظيمًا."

وقال -تعالى-:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا."

وقال سبحانه:"إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار"، بل وقال الله جل وعلا عن صفوة خلقه وهم الرسل والأنبياء:"ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون".

بل وخاطب حبيبه وخليله وسيد أنبيائه وإمام أصفيائه وقائد الموحدين وقدوة المحققين محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بقوله:"ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين".

ومن ثم ورد في صحيح البخاري من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار قال ابن مسعود: ومن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. [1]

وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن رجلًا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار. [2]

وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ «هَلْ تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِى الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِى سَحَابَةٍ» . قَالُوا لاَ. قَالَ «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِى سَحَابَةٍ» . قَالُوا لاَ.

قَالَ «فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِى رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا - قَالَ - فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ أَىْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَيَقُولُ بَلَى. قَالَ فَيَقُولُ أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِىَّ فَيَقُولُ لاَ. فَيَقُولُ فَإِنِّى أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِى. ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِىَ فَيَقُولُ أَىْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَيَقُولُ بَلَى أَىْ رَبِّ.

(1) أخرجه البخاري 1238، ومسلم 278.

(2) أخرجه مسلم 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت