فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 675

نعم أمّا اليهود

أمّا اليهود فليس في أرضي مكان لليهود

وليعطهم بلفور من إنجلترا بدل الوعود

وبذكر بلفور أقول لكل ذي كرم و جود

أنا ما رأيت كمثل بلفور صفيقًا في الوجود

يعطي اللصوص على هواه من الوعود بلا حدود

وبرغم ذلك فما البليّة عند بلفور الحقود

بل عند من يتجاهلون بأنها أرض الجدود ... [1]

إن الحرب بيننا وبين اليهود ليست حرب أرض وحدود ولكنها حرب عقيدة ووجود فالقوم ينطلقون من عقيدة ولن ينهزموا ممن يصاولهم إلا يوم ينطلق هو الآخر من عقيدة.

فلنعد -أيها الإخوة- إلى ديننا تعد إلينا عزتنا، ولنقم دولة الإسلام في قلوبنا تقم لنا على أرضنا، وذلك بالعودة إلى القرآن والسنة بإقامة التوحيد ونبذ الشرك الذي تبينا خطره.

والسؤال الذي يرد على الأذهان الآن ويكاد يقفز خارجها هو: كيف وصل الشرك إلى الأرض؟ وكيف رحل عبر طريق التوحيد الذي بدأ مع فطرة الإنسان قبل بداية الحياة فكل مولود يولد على الفطرة أي يولد موحدًا؟

فكيف دنس الشرك فطرة التوحيد؟

وهذا هو عنصرنا الثالث من عناصر اللقاء: رحلة الشرك

أيها الإخوة! خلق الله آدم في السماء وشرفه وأسكنه الجنة وزوجه، ثم حدث ما حدث من إغواء الشيطان لهما فأهبطا إلى الأرض ومعهما المنهج الذي وضعه الله لآدم عليه السلام بقوله:"قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا"

(1) شعراء الدعوة (2/ 79) قصيدة - وعد بلفور- محمد صيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت