فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 186

والخلاصة: في كلا السورتين جاء التمكين الأنبياء الله في الأرض ومن بعدهما تمكين الدعوة لعبادة الله وقد مضى هذا التمكين فيما مضى وقد قصه القرآن كعبرة من العبرات العظيمة على أمة محمد.

-كلمة (مكانهم) : ورد في سورة الحج آية (41) {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} .

ونلاحظ هنا جاءت (إن) شرطية مكناهم مع الضمير الهاء والميم للجمع وكلها جملة خبرية لمبتدأ للذين يستجيبون لله ولما أنزل من الكتاب والرسول فالله عز وجل يمكن أمتهم على وجه الأرض ضمن التمكين الذي جاء في سورة النبأ.

-كلمة {وليمكنن} : وردت في سورة النور آية (55) :

{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} .

وكذلك جاءت نون التوكيد من الله عز وجل للذين آمنوا بعد أن آمنوا بالذي أنزله عليهم من كتاب ورسول والتمكين هنا جاء بصورة أمن في الحياة الدنيا على وجه الأرض الوجه الذي صنعه الله تعالى وصاغه كما جاء في سورة النبأ.

وبعد ما رأينا خصوصية كل كلمة بأحرفها ولفظها وبلاغتها ومكان ورودها في آيات الله ننتقل بما خلصنا من فهم إلى الشق الثاني من الخطاب المعجزة ونكمل دلالته.

ثانيًا: التمكين المعجزة الشرعية الاصطفائية:

إن الذي نخلص إليه من الآيات التي ذكرته وأوردت كلمة التمكين هو أ، هناك نوعان منه التمكين الأول خص وأشمل أفرادًا وأما التمكين الثاني فقد شمل جماعات فالتمكين الذي شمل أفرادًا وهو الذي ذكر حرفيًا ولفظيًا كما رأينا جاء شاملًا أسماء أنبياء حصريًا.

والأنبياء والرسل كما ذكرهم القرآن الكريم بآياته هم كثر ومنهم من ذكرتهم الآيات بالاسم وهم قلة ومنهم لم تذكرهم وهم كثيرون وقد جاءت العبر والأمثلة بمن ذكر منهم وليس لن سوى الأخذ بما ذكر وما بقي من آثارهم كاستدلال وقياس لأن الذي مضى قد انتهى ونسخ في الزمان الغابر والله سبحانه وتعالى قد وعد في كل أمة يرسل فيها نبي أو رسول أن ينصره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت