فأهمية الموضوع وجديته وضخامته وحساسيته يجعل الكل على خط واحد أمام المقدر للتمكين وهو الله المانح الراعي للتمكين ونبأ بالتساؤل.
وللإجابة المباشرة عن هذا التساؤل يمكننا القول أن هؤلاء لم تذكرهم آيات الله في القرآن العظيم لا بالاسم ولا بالمكانة ولا بالأرض ولا بحسبهم ولا بنسبهم مطلقًا لا من قريب ولا من بعيد ولم تحددهم الآيات أيضًا لا أفراد ولا مجموعات ولا كيانات ولا أممًا.
وأما الإجابة الشرعية تحديدًا كما أشارت إليها الآيات على مدى رحاب السور القرآنية فإنه يجب علينا تتبع الدقة حتى لا تختلط المقاصد والمعاني وذلك لعدة أباب نعتبرها تنويرات وتحذيرات لنا ولمن أخذ يقرأ هذا البحث ولمن سوف يسمع به لاحقًا إنشاء الله تعالى وذلك من أجل أن لا يحكم مسبقًا ويربط بالذي مر معنا سابقًا أنه هو هو مكرر أو متكرر الآن فالتأني بالقراءة والبحث سوف يجد أن لكل حرف في القرآن العظيم مكانة ومقصده ومآله ولو تكرر هذا الحرف بسطر واحد أو بآية أو بعدة آيات فلكل معناه كما سنجده والله الموفق.
1)أن هؤلاء الذين ذكرتهم الآية هم مؤمنون مثل بقية المؤمنين بالإطلاق.
2)أن هؤلاء هم جزء من أمة محمد حصرًا كما مر معنا وعرفنا وليسوا كل الأمة.
3)أن هؤلاء بشر عباد الله قد ولدوا أو سوف يولدون وسيعيشون أو هم عاشوا ثم ماتوا أو سوف يموتون مثل بقية أعمار أمة محمد المستمرة في الحياة على الأرض إلى قدر معلوم.
4)إن هؤلاء ربما كانوا أو سوف يكونوا أو هم بين أظهرنا أفرادًا عاديين وربما كانوا علماء أو ربما كانوا قادة وربما كانوا حكماء وسلاطين وربما مساكين وربما فقراء أو ربما هم أغنياء اشتهروا كرجال صالحين أم لم يشتهروا كذلك فالآية تعني أي واحد من هؤلاء أو لا تعني بالرغم من كون كل هؤلاء مسلمين أو مؤمنين.
ونكتفي بهذا القدر من التنويرات لعلها أوجزت ما نحن بصدد الحديث عنه ونذهب إلى آيات الله تعالى لنقف ونتعرف إلى هؤلاء الذين خصتهم آيات الله ولم تخص غيرهم وأول الوقفات
صفاتهم العامة.