فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 186

إذًا ومن هذه النتيجة العظيمة يمكن لنا أن نقول أن آيات سورة البقرة كلها جاءت لتكون ميدان التنافس بين المؤمنين من أمة محمد وإن من يجتازها قولًا وعملًا فقد نال وسام القوة الحاضنة في طريقه إلى الاستخلاف ولهذا ولا عجب لثالث مرة أن نعرف نحن المؤمنون أن سورة البقر هي السورة المتفردة في القرآن الكريم والشاملة بعدد آياتها على ضرب الأمثلة من أغزرها علمًا بالإيمان والتفقه به بكل ثناياه وحباياه ونقول أيضًا أن كل من ذكر في هذه السورة سواء كان نبيًا أم رجلًا صالحًا فردًا أم أمة أم ملكًا كان يضرب به المثل باختبار إيمانه وكيف يجتاز ميدان القوة الحاضنة بطريقة إلى ما بعد ذلك وما قول الله عز وجل في الآية (30) من هذه السورة {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة .... } إلا خير صدق وخير معين على ما استدللنا عليه وهو أول ضرب مثل لاختبار قوة إيمان الملائكة والله سبحانه هو الذي بدأ بقوله آية (26) {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلًا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلًا يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا وما يضل به إلا الفاسقين} .

ونحن نستمر في القول والتساؤل أما الذين اهتدوا ومضوا في هديهم هذا إلى ما بعد فهل يستمرون في الهدى.

وليمكنن لهم دينهم:

وسبق أن ذكرنا حصرًا أن التمكين كان لفرد (نبي) ومن ثم لأمة ومن ثم لجماعة المؤمنين ومن ثم لدين هؤلاء المؤمنين ويكفي قولًا أن تدرّج نزول التمكين هذا هو ... إلى يكفي أن نضربه مثلًا على الاستدلال على حدوث الأطوار الثلاث في التاريخ الإنساني وأن قول كلك أن الطور الثالث من البشرية مع كل ما ذكرناه كان ليثبت ويستمر في قدر معلوم وهو الزمن المقدر ابتدأً من تكون أمة محمد وإلى قيام الساعة نهاية ذلك بتمكين دين هذه الأمة على الأرض بذات الزمن وهو القدر المعلوم والاقتران جاء بائنًا في المعادلة وهي أن الشدة = ليمكنن لهم دينهم، فكيف يكون هذا التمكين لأمة محمد؟ والخطاب جاء في الآية لهم دينهم حرفيًا فمن هؤلاء؟ والأمر الثالث الذي نتساءل عنه لماذا جاء التوكيد (بالنون) لدين هؤلاء وليس لهم كعرق أو جنس أو قوم أو كمجموعة أو أمة معينة ذات اسم وحب ونسب تتبوأ سلطانًا أو حكمًا أو أرضًا معينة ذات خصوصية وللحديث عن هذه التساؤلات تقول أنه لا يعنينا الترتيب أو الأولوية بين ذاك التساؤل أو هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت