فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 186

أو النظريات التي تعتمد على جانب واحد في تحليل سلوكيات الفرد البشري في الخطأ والفشل فمثلا: (يعاب على المدرسة التي تعتمد على التحليل النفسي التى تعتمد على المظاهر السلوكية الصرفة في تفسير شخصية الفرد ودوافعه واتجاهاته وعقائده(د. عبد الرحمن العيسوي) بينما المدارس الفكرية الدنيوية الأخرى التي تتبنى نظريات وتحليلات كثيرة ومتشعبة حيث اعتمدت على تنوع المكتسبات العلمية والفكرية كلا على حده أي تجزأت التحليلات تبعا لتفرع العلوم فهناك من ينتهج بعض المدارس السياسية يعبر أصحابها بسلوكيات فعلية مغايرة تماما لاتجاهاتهم العقلية فليس من الضروري أن يعتبر الفرد على اتجاهه العقلي في سلوكه الفعلي وعلى ذلك أمثلة كثيرة في حال كان وازعه غير ديني.

في تجربة حسية على (عينة من الأطفال) أجريت عليها بشكل امتحان كتابي وسمح لفرصة غير مباشرة للغش للوصول إلى الحل ولم يعرف أي منهم أنهم كانوا تحت المراقبة، ثم بعد الانتهاء كشف لهم الأمر وأتضح كما بين (د/عبد الرحمن عيسوي مترجم كتاب النمو الروحي والخلقي) أن حوالي 15% من الأطفال الذين استعمل آباؤهم المعاقبات البدنية كان لهم وازع أو ضمير قوي أو أكثر من 30% ممن لم ينالوا تلك المعاقبات كان لهم وازع أو ضمير قوي أيضا.

وتبين من تلك التجربة وأمثالها من التجارب أن الشيء الهام لتكون الوازع أو الضمير يبدو أنه ليس في شدة العقاب ولكن في طبيعته وطريقة عرضه وتقديمه. وقد بات من الواضح في محصلة تلك التجارب والدراسات أن الطفل يتأثر بقوة كبيرة عن طريق القيم الحقيقية للوالدين وهذه حقيقة مؤثرة حيث يكون التقليد هو الآلية الفاعلة.

حقيقة الوازع: في دين الإسلام): مصادرالوازع في دين الاسلام) قبل أن نبدأ بالحديث عن منابع الوازع في دين الاسلام أو في المجتمع الاسلامي أو في أمة الاسلام وكل هذه التسميات لا حرج لدينا إذا قلنا وبشكل مطلق أنها تعني وتعطي مفهوما ودليلا واحدا على اللفظ والمعنى والغاية قبل ذلك يعترضنا سؤال لا بد من طرحه أولا حتى لا يتشكل لدينا عقبة أو غموض أو ما يشبه المصادرة المسبقة للنتائج وهذا السؤال هو:

لماذا التركيز على الاطفال ومراحل النمو الأخرى في الأعمار من حياة الكائن البشري في معرفة مصادر الوازع الديني ومنابعه: وقد عرفنا بعضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت