فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 186

قومه ما نراك إلا بشرًا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نراى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين).

هذا هو وازع الطفل الذي يريد البيت كله وبلا منازع له فيه ويعتبره ساحةً للعبه وتمتعه لا حدود فيه ولا حواجز.

هكذا جاء ذكر هذه الأقوام بتسلسلها القرآني التاريخي وقد اوردهم النص القرآني في كل السور كمرحلةٍواحدةٍ من حياة البشرية ولو تناولنا وازع هؤلاء الأقوام كجملة واحدة لوجدنا أنها تشابه مرحلة الطفولة في حياة الإنسان الفرد والتي تناغمها وتحديدا في فترة ما بعد المبكرة وما قبل سن المراهقة أي في وعيها وسلوكها الطفولي الذي يتم اعدادها وتأهيلها للدخول في مرحلة المراهقة والتي يخوض فيها الإنسان أصعب مراحل حياته سواءً كان ذلك في التفلت أو في الإظباط.

وأهم ما يبرز في هذه المرحلة هو أن التعليم والتأديب والإنذار والعقوبة تكون من الشدة بمكانٍ على سواء سيما و أن الأمر من الخطورة على مستوى الحياة البشرية وأن التعليم والتأديب والإنذار والعقوبة بأمرمن خالق البشرية وإلهها مباشرةً إن الخوف كل الخوف يأتي في هذه المرحلة من عدم الإحاطة والدراية الكاملتين من أهمية هذه المرحلة بالذات في حياة الإنسان ككل وإن الحرج يصدر من جراء التعامل الدقيق والميزان العادل الذي يعالج تفاصيل هذه المرحلة فالسمة الأساسية لهذا الميزان هو العطاء والعيلة الكاملين وأي نقصٍ فيهما يترتب عليهما اضطراب في النتائج فرب الطفل في هذه المرحلة يعطي ويبذل بسخاء وكل حاجة للطفل يسدها ويشتد التنافس هنا بين الآباء للحصول على نتائج عيلتهم وتربيتهم والحصول عليها في أفضل صورها.

ونعود إلى النص القرآني: قال تعالى في سورة الأعراف على إنسان النبي هود وهو يذكر قومه عادفي الآية (69) (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة ... ) وقد جاء في التفسير معنى زادكم في الخلق بصطة أي زادكم طولًا وضخامةًفي الأجساد ولا شيئ غريب ٌأوعجيب في هذه الميزة في الخلق والتي انفرد بها هؤلاء القوم سيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت