فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 186

ساءت مستقرًا ومقامًا (66) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا (67) {والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} (68) .

{والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا (72) } . {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخرو عليها صمًا وعميانا} (73) {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا} (74) .

وهكذا نخلص إلى أن هؤلاء قد عزفوا عن جوانب كثيرة من جوانب الحياة الدنيا ومتاعها بدليل أن الشارع هنا قد أبرز الوازع المتمكن بالدين من كل أركانه ولم يبرز ولم يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى حب الدنيا وسلطانها وبذات الوقت نؤكد على القول أن التمكين الذي ذكرته الآية (55) دون هؤلاء {الذين} بدأت بهم كل آية، وكأن هذه الآية الكريمة المباركة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ قد أعدت الدليل القاطع على تمكين الدين في نفوس هذه الزمر هو عينة كان ترجمة لقول الرحمن في آيات أخرى {وإنا له لحافظون} وبما أن هذه الزمر كما أوضحنا ليسوا أو لم يكونوا بعصر بعينه وإنما بأي عهد أو قرن وهم بمنطق وبدليل الآيات مستمرون وغير منقطعون فإن هذا ينسحب على كلمة وإنا له لحافظون وإلى أن ينتهي الزمان أو الحياة الدنيا بقيام الساعة هذا والله أعلم.

ثانيًا: سلطانهم:

وخير ما نبدأ حديثنا هنا عن سلطان هؤلاء الذين مكن الله لهم دينهم في الحياة الدنيا ما قال عنهم تعالى في البقرة آية (207) {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد} .

وقد شرحت آيات الله في كتابه العزيز وبَيَنَتْ أن هناك ثلاث زمر من هؤلاء الذين يشرون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله.

الزمرة الأولى: وهم الذين ينفقون أموالهم بدون حساب ولا يبذروا ولا يقتروا وقد أدرجتهم رايات الإيمان تحت مسمى تنفق أيمانهم ولا تعلم شمائلهم وتعطي شمائلهم ولا تعلم أيمانهم وهم أصحاب الفضل والسبق وقد تغدوا أموالهم وتروح ولا يعرف أصحابها أبدًا.

ولقد ذكرنا هذه الزمرة من الناس كما ذكرناها سابقًا ولأجل ألا يظن أننا نكرر المثال فإننا نشير إلى دقة الاصطفاء وذلك أن المولى عز وجل ذكر بسورة آل عمران الآية (14) {زين للناس حب الشهوات ... } إلى آخر الآية وذلك لتعظيم خلق الله في هذا العبد الإنسان وما مدى دقة الجوارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت