الحياة الدنيا من اصطفاء الخصائص الانسانية ويبدأ هذا الطور ببعثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام ليقود وازع البشرية إلى فطرتها التي فطرت عليها وقد أصبح مهيئا لتقبل الاستعداد التام لمسيرة الانسانية إلى نهاية الحياة الدنيا إلى قيام الساعة وهي انتهاءالتاريخ البشري الانساني ولقاء الله بفطرة صافية سليمة في هيئة آية السجدة بخاتمة سورة الأعراف ومن هذا التحليل المختصر السريع المجمل تنتقل إلى التفاصيل في رحاب سورة الأعراف ولنرى كيف عاشت القرون الأولى طور تشكل وازعها وكيف اصطفت لنفسها من خصائص حملتها أسبابا لنزول العقاب الفردي والجماعي كما يفعل الأبوان بطفلهما ليذهبا وازع ابنهما فيكافآنه أو يعاقبانه وهو لا زال في سن طفولته المبكرة وبالتالي كيف يصطفي الله تعالى قرونا وينزل البأس بقرون على أساس اكتسابها واصطفائها لما يحمله وازعها من خصائص انسانية مخلصة له دون غيره وقد لا يحمل من ذلك شيء والامر يومئذ لله.
الطور الأول:
طور الطفولة المبكرة في التاريخ الانساني:
المرحلة الأولى من الطور الأول: مرحلة آدم (الوازع الفطري أو وازع الجنين)
قال تعالى في سورة الأعراف: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين) آية 11
هكذا بدأت سورة الأعراف رواية بدأ خلق أول إنسان في الملأ الأعلى وهي تحكي عملية التكوين الأولى من حياة البشرية وقد جاءت بتعبير لغوي اعجازي رباني يحتوي بين حروفه مصطلحات علمية مؤلفة من شقين أو من مرتبتين فالشق الأول أو المرتبة الأولى هي عملية الخلق وبإعتبار عملية الخلق خاصة بالله عز وجل فقط وباعتبار أن آدم عليه السلام حين خلقه الله لم يخلق بشكل جنين كما حال تناسل البشر فيما بعد فإن خلق آدم كان من خلية أو مجموعة خلايا تشكل بنية بشرية كاملة النضوج مؤلفة لمجموع الأعضاء ومجموع الأجهزة الحيوية التي تكمل جسم الانسان وبعدما اكتمل خلق الجسم كاملا بكل أعضائه وأجزائه بشريا جاء خلق زوجه من أحد أضلاعه العظمية ذات المواصفات العضويه المعينه وهذه عمليه خلق الهيه فائقه القدره والدقه بقيت تفاصيلها بعلم الله وحده لا يعرف