فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 186

قدمت سورة الأعراف للبشرية جمعاء بكافة نظمها ومساراتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تسلسلا تاريخيا منطقيا مرتبا ومتواليا لتداول القرون منذ ان بدأ دبيب الحياة الدنياعلى وجه الأرض إلى أيامنا هذه بل وإلى قيام الساعة كما جاء في السورة نفسها وقد بدأ التداول لهذه القرون على الترتيب الذي جاء فيها وهو على التسلسل الآتي كما ورد حرفيا: ثلاثة أطوار أو ثلاثة ظلمات وهما وصفان قرآنيان

--الطور الأول:

ويتفرع إلى ثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى: خلق آدم وزوجه في الملأ الأعلى (الآية 11 وحتى 25)

المرحلة الثانية: بدء الحياة الدنيا على وجه الأرض وتكاثر أبناء آدم إلى نوح عليه السلام (الآية 26 وحتى 64)

المرحلة الثالثة: من تكاثر أبناء نوح والذين آمنوا معهم إلى عاد (آية 65 وحتى 72) ومن ثمود (آية 73 وحتى 79) ومن لوط (آية 80 وحتى 84) ومن مدين شعيب (آية 85 وحتى 93)

--الطور الثاني:

ويبدأ من اختيار بني اسرائيل وبعثه موسى عليه السلام فيهم وحتى انتهاء الاختيار (الآية 103 وحتى 179)

--الطور الثالث:

ويبدأ من بعثة النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم وحتى قيام الساعة (الآية 180 وحتى نهاية سورة الأعراف 206)

هكذا قدمت لنا سورة الأعراف تسلسل الحياة الانسانية بكل سهولة ويسر ووضوح وهكذا ظهرت جلية أطوار البشرية أو أطوار القرون كما جاءت حرفيا في كلمات الله تعالى في القرآن العظيم ولعل سائل يسأل كيف تسنى لنا تقسيم الحياة البشرية إلى ثلاث اطوار ولم تتحدد بهذه التسمية حرفيا في السورة ذاتها ونقول وبالله التوفيق إن التقسيم جاء مفصلا ولا يخفي ذلك على أي قارئ مهما كانت غايته ودرجة فهمه وذلك إلى هذه الأقسام الثلاث واضحة المعالم بالشكل الذي ذكرناه مقدما. وسوف يجد القارئ نفسه أمام هذا التقسيم واضحا جليا وبا لاسم وبالشواهد التي قدمها رب العزة في سورة يوني وهي كذلك سزف تكون ختام بحثنا في كتابنا هذا وقد استدركنا التسمية بعد كل قراءة متأنية بأسم طور وذلك لتطابق التحليل الذي تقدمنا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت