فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 186

وبما أفاض الله عليه يسد الحاجة هنا وهناك بصبر وعزم لا تقدر عليه الجبال الشامخات وقد سجل التاريخ لأمة محمد في حاضرنا وماضينا كل هذه الأعمال لجنود هذه الطائفة المرابطة وستظل هذه الأعمال قائمة مستنفرة ما دامت السموات والأرض ولا يسع الحديث عن كثرة الشيب في الرأس إذ سبقتنا سورة هود بكل هذه الإرهاصات والتنبؤات والأحداث وأوجزت كل تلك الأحداث ببضع آيات كانت نبراسًا في كل زمان ومكان لهذه الطائفة قال تعالى: {وإن كُلًا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير} (111) {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير} (112) {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} (113) {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسان يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} (114) {واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} (115) {فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلًا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين} (116) {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} (117) .

هذه آيات مدرسة هذه الطائفة بزمرها الثلاث في كل زمان ومكان وهذه آيات الشيب التي تذهب بسواد الشعر إن أراد المؤمن لقاء ربه وهو راض عنه وذلك هو الرباط وهذا هو وعد الله بتمكين دين هذه الطائفة من أمة محمد المؤمنة ما دامت السماوات والأرض.

ولقد انتهينا إلى هذا العنوان بعدما قطعنا شوطًا في الاستدلال على تمكين دين أمة محمد على الأرض وإلى زمن قصور عند رب السموات والأرض ما دامت هذه السموات وهذه الأرض وهذا الاستدلال قادنا إلى أن تمكين الدين هو أعلى مراتب الاصطفاء على وجه الأرض وخلال التاريخ الإنساني كله.

والعنوان الذي نريد البحث في موضوعه كما بحثنا من قبل في موضوع التمكين التي وردت بآيات الله في القرآن العظيم وأن نجتهد في البحث في مفرداته اللغوية والشرعية وأن نتسائل ونحاول أن نجد الإجابة عن التساؤل فهل مفردات العنوان التمكين والخلاف والوراثة والاتباع تشكل مفردات عشوائية أو استنباطية أو مستقاة من منبعها وما الصلة والروابط بينها وهل الصلة بينها شرعية أو ابتداعية وخصوصًا إذا قلنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت