كنهها أحد إلى هذه الأيام واذا أردنا أن نقرب مفهوم هذا الخلق بما استجد من علوم في عصرنا وبما تيسر من التفسير العلمي ومحاولات الطب الحديث الخوض فيه وبما أشيع مؤخرا"عن محاولات استنساخ الكائنات الحية بعضها من بعض والتي يحاول علماء الطب الجيني اليوم القيام بها وذلك من الخلايا البشرية للجسم بدون اللجوء إلى مراحل التلقيح كما هو متعارف عليه با ستثناء جزء يسير يكاد لا يذكر من عملية الخلق الأولى ونحن نقول با نه لا مجال للمقارنة إطلاقا بين الخلق والاستنساخ إلا من حيث الإسم فقط وذلك لأنالاستنساخ اليوم يجري بمنحى منافي لكل قيم الانسان التي اسس حياته عليها على وجه الحياة الدنيا هذا من جهة ومن جهة أخرى لا زالت محاولة الانسان هذه تجري في اطار التناسل والتكاثر الطبيعية المتعارف عليها وبل وتعتمد على قسم كبير من مراحلها وخاصة منها على موضوع الحضانةوالتي لا يمكن الاستغناء عنها ابدا وهذا نحب أو ننوه إلى حقيقة مفادها أن الهدف الأول والرئيسي الذي قامت عليه فكرة الاستنساخ بل ونجاحه المحدود في المختبرات إلى هذه الساعة هو انتقاء صفات وخصائص معينة كان يتمتع بها كائن ما في سلوكه ونقلها أو المحافظة عليها بل وزيادتها أو نشرها يعدة أحياء آخرين دون اللجوء إلى إضافة أو دمج صفات أو خصائص من ذكر أو انثى كما في التكاثر الفطري وأن نظرية الاستنساخ هذه تؤكد لنا بالفكرة والتجربة العلمية ذاتها وبما توفر من معلومات سمح بنشرها وبالرغم من ان جميع المحاولات المعلنه والتي سمح بالاعلان عنها هو تلك التجارب التي جرت في الحيوانات فقط هذه كلها تؤكد الحقائق التالية:"
1 -اثبات الخصائص والصفات في الانسان في زمن خلقه وتشكله في الملأ الأعلى كما سنوضحه بعد قليل.
2 -بطلان فطرية النشوء والارتقاء ونظرية أصل الأنواع بطلانا سافرا وذلك بحقيقة نظرية الاستنساخ ذاتها
3 -عدم قدرة المادة إلى هذه الساعة بالتأثر زيادة أو نقصانا أو خلقا على خصائص الانسان بل أن الخصائص أصبحت عصية على المادة
وأما الشق الثاني أو المرتبة الثانية التي جاء ذكرها في الآية الكريمة بعد الخلق هي عمليةالتصوير (صورناكم) وقد اختلف علماء التفسير في تحديد المعنى المراد في هذه العملية أو هذه الكلمة واختلفوا كذلك في توقيت وزمن حدوثها إلا أن هناك ترجيحا واضحا من بعضهم مفاده أنها حدثت بعد الخلق