فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 186

الآية الثالثة: (67) من سورة غافر.

وقد جاءت كل آية من هذه الآيات بذكر أطوار الإنسان الفرد كالتالي:

1 -الآية (15) من سورة الأحقاف: الحمل (الجنين) الفصل (الطفولة) - بلغ أشده

2 -الآية (5) من سورة الحج: مراحل الجنين - الطفولة - ثم لتبلغوا أشدكم.

3 -الآية (67) من سورة غافر: مراحل الجنين - الطفولة - لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخًا.

والذي يهمنا هو طور الشدة من هذه الآيات الثلاثة الكريمات لأنه يشكل الطور الثالث من حياة الإنسان الفرد والذي عممناه كما أسلفنا على حياة البشرية التاريخي للحياة على وجه الأرض وذلك جاء بذكر أمة الحق التي تعدل وهي أمة محمد التي ذكرتها الآيات بشكل صريح وبين كالآية الكريمة (184) من سورة الأعراف قال فيها تعالى:"أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين"والآية (185) والتي أشارت إلى قرب نهاية البشرية قال تعالى:"أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون".

وباعتبار أننا نتحدث ومنذ البداية على أن الطور الثالث من حياة البشرية هو الطور النهائي وهو كذلك، طور الشدة والنهائي من حياة الإنسان الفرد فلابد لنا هنا أن نقدم القرائن والدلائل وأوجه التشابه بينهما ولا يسعنا إلا أن نستدرك الطريق مباشرة حتى لا نضيع ونتشعب في متاهات الفكر والفلسفة والجدل غير المجدي وسوف نلاحظ تدريجيًا أن المنطق الذي يتقبله العقل مباشرة قد أحاط بكل الثنايا بدون التباس أو تلبيس وهذا الطريق الذي نستدركه هو طريق الوازع والوازع المؤمن بعبادة الله لا غير ونؤشر على بدايات الطريق أن الحديث القرآني بكل مفرداته يضع الوازع المؤمن صبغة وحيدة وأكيدة وحتمية لكل من الحياتين حياة الإنسان الفرد في الطور الثالث والأخير منها وحياة البشرية الأخيرة إلى قيام الساعة وقد تبين لنا هذه المفردات بالآيات الثلاث التي استهلينا حديثنا هذا بها ولا مانع أن نذكر أرقامها (15) (67) (5) في مقابل الآية (178) والآية (186) والآية (187) من سورة الأعراف قال تعالى في الآية (187) "يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت