فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 146

الصلاة؟ كل ذلك التكرار لأن الله يعلم سلفًا أن الإنسان سينشغل بتلك الموجات الفكرية، وليقول له: أن الله أكبر من الدنيا، ومن كل وسواس.

ولأجل أن نكثف الجو بالحق والخير والجمال نقول: إن وسائل الإعلام وأهداف التربية وأهداف الأسرة ومعطيات المجتمع يجب أن تلتقي لتطفي على التفكير، ولا تكون متعارضة؛ فتؤدي إلى انفصام الشباب وانفصاله.

وعلاقة الإسلام بالشباب علاقة حميمة وطيدة الأركان، فإن الذين التحقوا بالإسلام هم صفوة الشباب من أمثال علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، ومصعب بن عمير رضي الله عنهم. والحركات الإسلامية المجددة تقوم على الشباب في كل زمان ومكان، وقيادة الجيوش والفتوح الإسلامية قامت على الشباب؛ وليس أدل على ذلك من صحوتنا الإسلامية المعاصرة التي قامت على الشباب المثقف رغم وهج الحضارة الغربية ومغرياتها؛ فانطلقت من قوة شباب الجامعات والدراسات الإسلامية والعلمية معًا، وحمل راياتها أولئك الشباب الذين ولجوا في المجتمعات الأوربية، وأدركوا فسادها، يقول ناصر سليم:"نجد أن مستقبل الإسانية رهن بطموح الشباب إلى المثل العليا" [1] .

وهناك تلاحم بين الإسلام والشباب الإنساني لتوافق الأهداف وتلاحم في الإنسانية والقدرات على إصلاح الكون، وإن الإسلام يشرع البذل والعطاء، ويحقق التكافل، والشباب هو سن البذل والعطاء والتضحية، والإسلام مؤثر والشباب متأثر، والإسلام تقوم دعائمه على الانفعال الإيماني، والشباب تنبع قوته من حماسة وإقدام؛ لذا حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على توجيه الشباب؛"لأن الشباب كان دائمًا ولا يزال - بقديم التاريخ وحديثه - الشريان النابض في الحياة والحركة الموجهة والقيادة الحازمة، كما أنه ولا يزال أقبلَ للحق، وأعْوَنَ عليه" [2] .

المشكلات:

التقليد:

ومن المشاكل التي تواجه شبابنا المعاصر بعامة، والعربي بخاصة الأشرار والأقران ومشاكلتهم وتقليدهم، وإفاضة الأعمال غير الصالحة لأصحابهم، وكثرة تداولها.

لذا فإن من واجب الشباب على أنفسهم أن يعطوا ذاتهم قيمتها، ويدركوا دورها، ويعملوا عقولهم، ويستغلوها بأن يمارسوا بها التفكير المستمر، ويسيروا الفرد وفق منهج عقلي متواصل العطاء

(1) طريق الشباب ن ص: 3 ن الشباب ودوره في المجتمع، ص: 30.

(2) من مقال للشيخ عبد الحكيم سرور، نقله كتاب الشباب دوره ومشكلاه، ص: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت