عيناه وقال: ما شأنك قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله فخنته واحدة فقطع يدي، فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع يد هذا يخون أكثر من عشرين فريضة، والله لئن كنت صادقا لأُقِيدَنّك منه قال: ثم أدناه ولم يحول منزلته التي كانت له منه قال: وكان الرجل يقوم من الليل، فيقرأ فإذا سمع أبو بكر صوته قال: تالله لرجل قطع هذا؛ قال: فلم يغب إلا قليلا حتى فقد آل أبي بكر حُليا لهم ومتاعا، فقال: أبو بكر طُرق الحَيُّ الليلة، فقام الأقطع فاستقبل القبلة ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت، فقال: اللهم اظهر على من سرقهم - أو نحو هذا - وكان معمر ربما يقول: اللهم أظهر على من سرق أهل هذا البيت الصالحين، قال: فما انتصف النهار حتى ظهروا على المتاع عنده، فقال له أبو بكر: ويلك إنك لقليل العلم بالله فأمر به فقطعت رجله). [1]
76.أثر أبي هريرة - رضي الله عنه -
(ويل للعرب من شر قد اقترب أطلّت والله؛ لهي أسرع من الفرس المُضَمَّر السريع، الفتنة الصماء المُشْبِهَةُ يصبح الرجل فيها على أمر ويمسي على أمر، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي ولو أُحدِثكم بكل الذي أعلم لقطعتم عنقي من هاهنا وأخذ قفاه بحرف كفه، اللهم لا تدركنَّ أبا هريرة إمرة الصبيان ورفع يديه حتى جعل ظهورهما مما يلي بطن كفه) . [2]
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (كتاب اللقطة - باب قطع السارق - 10/ 188 ح 18774) ، عن معمر عن الزهري عن عروة عنها. ومن طريقه الدارقطني (كتاب الحدود والديات - 3/ 184 ح 303) ، والبيهقي الكبرى (كتاب الجراح والديات - باب ما جاء في قتل الإمام وجرحه - 8/ 88 ح 16024) .
إسناده صحيح.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (كتاب الفتن - ما ذكر من فتنة الدجال - 7/ 509 ح 37627) ،"عن يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: سمعت أبا هريرة ...".
علة الحديث: (عمير بن إسحاق) ، أبو محمد القرشي مولى بني هاشم. قال الذهبي:"وثِّق. ما حدث عنه سوى ابن عون. وقال يحيى بن معين: لا يساوي حديثه شيئاً لكن يكتب حديثه. هذه رواية عباس عنه وأما عثمان فروى عن يحيى أنه ثقة. وقال النسائي وغيره: ليس به بأس روي عن المقداد بن الأسود وعمرو بن العاص وجماعة". الميزان (3/ 296 ت. 6485) ، وفي التقريب (ص 431 ت 5179) "مقبول".
قال مقيده عفا الله عنه: عبارة"ويل للعرب"وردت في الصحيحين وغيرهما. وشواهد الرفع كثيرة. فالحديث حسن لشواهده.