يديه حتى أني لأرى بياض إبطيه، ما تحت منكبيه فقال: اللهم أغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار). [1]
88.حديث خالد بن عُرْفُطَة - رضي الله عنه - [2]
(رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رافعا يديه يقول: اللهم بارك على خيل أَحْمَس [3] ورجالها) . [4]
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (كتاب الفضائل - في فضل الأنصار - 6/ 398 ح 32352) ، قال:"حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد ..."، وأخرجه أصحاب الكتب الستة، عن عدة من الصحابة من غير ذكر الرفع، جامع الأصول (8/ 384 - 9/ 160 وما بعدها) ، والرفع صحت فيه أحاديث جمة.
علة الحديث: (محمد بن إسحاق) ،"صدوق مدلس من الرابعة وقد عنعن، وهو مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد الدراقطني وغيرهما". ذكره ابن حجر في طبقات المدلسين (ص 38) .
فالحديث صحيح لغيره لشواهده الكثيرة في الدعاء للأنصار ورفع اليدين بالدعاء.
(2) بضم المهملة والفاء بينهما راء ساكنة- ابن أبرهة- بفتح الهمزة، والراء بينهما موحدة ساكنة، ابن سِنان الّليثي، ويقال: العُذري، وهو الصّحيح. قال عمر بن شبّة في أخبار مكة: هو خالد بن عُرفطة بن صُعَيْر بن حزّاز بن كاهل بن عبد بن عذرة. وقدم صغيرا مكّة، فحالف بني زهرة، فهو حليف بني زهرة. اهـ من الإصابة (1/ 409 ت. 2182) .
(3) هم: بنو أحمس بن الغوث بن أنمار، قبيلة من بَجيلة، أحد بطون العرب العظيمة. أنظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة (1/ 63) .
(4) أخرجه الطبراني في الكبير (4/ 191 ح 4110) ،"حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، والهيثم بن خلف الدوري، وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، قالوا: ثنا أبو كريب، (ح) وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا محمد بن معاوية الزيادي، قال: ثنا القاسم بن عبدالكريم العُرْفُطي، ثنا أبو خالد البزاز، عن كلاب بن عمرو، عن أبيه، عن خالد بن عُرْفُطَة ..".
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (7/ 164) من طريق القاسم بن عبدالكريم، وليس فيه ذكر الرفع.
قلت: القاسم بن عبدالكريم فمن فوقه، تراجمهم موجودة في التاريخ الكبير، والجرح والتعديل وسكتا عنهم، ومن دونه فالزيادي"صدوق"والساجي"ثقة". قال الهيثمي في المجمع (10/ 49) : وفيه من لم أعرفهم.
والدعاء لخيل أَحْمَس صح فيه حديث عند البخاري وغيره، ليس فيه ذكر الرفع ولفظه من حديث جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: (قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: ألا تريحني من ذي الخِلْصة؟ - وكان بيتا في خَثْعَم يسمى كعبة اليمانية - فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري، حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، وقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا، فانطلق إليها وكسرها وحرقها، ثم بعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس مرات) . صحيح البخاري (4/ 62 ح 3020) ، و صحيح مسلم (4/ 1926 ح 2476) ، وجامع الأصول (8/ 424 ح 6185) .