89.حديث قيس بن سعد - رضي الله عنه -
(زارنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد ردا خفيا، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول - صلى الله عليه وسلم -! فقال: ذره يكثر علينا من السلام! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد ردا خفيا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتبعه سعد فقال: يا رسول الله إني كنت أسمع تسليمك، وأرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها ثم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه وهو يقول: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة، قال ثم أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الطعام، فلما أراد الإنصراف قرب له سعد حمارا قد وطأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعد: يا قيس إصحب رسول - صلى الله عليه وسلم -، قال قيس: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إركب فأبيت، ثم قال: إما أن تركب وإما أن تنصرف! قال: فانصرفت) . [1]
(1) أخرجه أبو داود (كتاب الأدب - باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان - 4/ 345 ح 5185) وقال:"رواه عمر بن عبد الواحد، وابن سماعة، عن الأوزاعي مرسلا ولم يذكرا قيس بن سعد"، وأخرجه أحمد في المسند (24/ 221 ح 15476) ، والنسائي في الكبرى (كتاب عمل اليوم والليلة - ذكر الاختلاف على الأوزاعي في هذا الحديث - 6/ 89 ح 10157) ، و الطبراني في الكبير (18/ 353 ح 902) ، والبيهقي في الشعب (باب في مقاربة وموادة أهل الدين - 6/ 439 ح 8808) ، كلهم من طريق:"الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي سمعت يحيى بن أبي كثير حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس ... )."
علة الحديث: الإنقطاع بين محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة وقيس. قال المزي في تهذيب الكمال (24/ 42 ت. 4906) :"والصحيح أن بينهما رجلا". قال الحافظ في تلخيص الحبير (1/ 99) :"واختلف في وصله وإرساله، ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح، وصرح فيه الوليد بالسماع والله أعلم، ومع ذلك ذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف والله أعلم".
قلت: كأن الحافظ مال إلى تحسين الحديث وهو ما قاله في فتح الباري (11/ 142) وعبارته فيه:"وسنده جيد". والعجيب تجويده سنده رغم إنقطاعه، فقد تابع المزي في قوله:"والصحيح أن بينهما رجلا"؛ عند ترجمته لقيس بن سعد في تهذيب التهذيب (8/ 396 ت. 702) ، كما تبعه على تجويده المباركفوري في تحفة الأحوذي (أبواب الوتر - باب ما يقول إذا سلم - 1/ 246) وغيرهما.
وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (ص 511 ح 1111) .