فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 293

96.حديث جابر - رضي الله عنه -

(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى مسجد - يعني الأحزاب [1] - فوضع رداءه وقام ورفع يديه مداً يدعو عليهم ولم يصل، قال: ثم جاء ودعا عليهم وصلى) . [2]

97.حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -

(رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه بعد ما سلم وهو مستقبل القبلة فقال: اللهم خلص الوليد بن الوليد، وعياش بن ربيعة وسلمة بن هشام، وضعاف المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) . [3]

(1) وهو الذي يقال له:"مسجد الفتح"، والمساجد التي حوله في قبلته، وتعرف اليوم كلها بمساجد الفتح، والأول المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب غربيه وادي بطحان، وهو المراد بمسجد الفتح حيث أطلقوه، ويقال له:"مسجد الأحزاب"، أو"المسجد الأعلى". وفاء الوفاء للسمهودي (3/ 39) .

(2) أخرجه من طريق:"ابن أبي ذئب عن رجل من بني سلمة عن جابر ..."، أحمد (23/ 392 ح 15230) ، وأبو داود الطيالسي (ص 243 ح 1769) ، وفيه رجل لم يسم.

قلت: الرجل السُّلمي لعله:"عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي"، سماه الواقدي في المغازي (2/ 488) ، فقال:"فحدثني كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر - رضي الله عنه - قال: (دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأحزاب في مسجد الأحزاب يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فاستجيب له بين الظهر والعصر يوم الأربعاء. قال: فعرفنا السرور في وجهه. قال جابر: فما نزل بي أمر غائظ مهم إلا تحينت تلك الساعة من ذلك اليوم، فأدعو الله فأعرف الإجابة) .".

وأخرجه من هذا الطريق: أحمد (22/ 425 ح 14563) ، والبخاري في الأدب المفرد (باب الدعاء عند الإستخارة - ص 246 ح 704) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 73) ، والبيهقي في شعب الإيمان (الصيام - صوم شوال والأربعاء .. -5/ 387 ح 3591) .

وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - على الأحزاب، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الأحزاب - وفي رواية يوم الخندق: ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) . أنظر: صحيح البخاري (التفسير - بَابُ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى} - ح 4533) ، ومسلم (المساجد - باب التغليظ في تفويت صلاة العصر 1/ 436 ح 627) .

وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (كتاب الحج - الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة وبيت المقدس وقباء - 2/ 24 ح 1185) .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (3/ 1048 ح 5872) ، والعقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 99) ، من طريق:"علي بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة .. ). ومن طريق:"علي بن زيد عن عبيد الله أو إبراهيم بن عبد الله القرشي عن أبي هريرة .. ) دون ذكر الرفع، أخرجه أحمد (15/ 162 ح 9285) وفيه أنه في دبر صلاة الظهر، وابن جرير في تفسيره (5/ 237) . قال ابن كثير في تفسيره (1/ 542) :"ولهذا الحديث شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه كما تقدم".

علة الحديث: (علي بن جدعان) ،"ضعفه ابن عيينة وأحمد بن حنبل. وقال عنه حماد بن زيد: كان يقلب الأحاديث. وكان يحيى القطان يتقي الحديث عنه. وقال عنه يزيد بن زريع: كان رافضياً. وقال البخاري وأبو حاتم: لا يحتج به. وقال الترمذي: صدوق. وقال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين". كذا في الميزان (3/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت