العباد معادهم وعرفوا الجنة والنار والبعث والقيامة، قال: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرَّ} [1] ، فكانت النظرة والمدة والتأخير إلى ذلك اليوم). [2]
100.أثر مالك بن دينار
عن عبدالواحد بن زيد، قال:"كنا عند مالك بن دينار ومعنا محمد بن واسع وحبيب أبو محمد، فجاء رجل فكلم مالكاً، وأغلظ له في قسمة قسمها، وقال: وضعتها في غير حقها وتتبعت بها أهل مجلسك ومن يغشاك لتكثر غاشيتك وتصرف وجوه الناس إليك، قال: فبكى مالك، وقال: والله ما أردت هذا، وقال: بلى والله: لقد أردته فجعل مالك يبكي، والرجل يغلظ له، فلما كثر ذلك عليهم رفع حبيب يديه إلى السماء، ثم قال: اللهم إن هذا قد شغلنا عن ذكرك، فأرحنا منه كيف شئت، قال: فسقط والله الرجل على وجهه ميتاً، فحمل إلى أهله على سرير، وكان يقال: إن أبا محمد مستجاب الدعوة). [3] "
(1) (سورة القمر: آية 49) .
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة (المظلوم ص 31 ح 20) ،"حدثنا الفضل بن غانم عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن من لا يتهم عن عكرمة عن ابن عباس".
علل الأثر:
1. (الفضل بن غانم) . قال يحى: ليس بشيء. وقال الدارقطني ليس بالقوي. وقال الخطيب: ضعيف. كذا في الميزان (3/ 357) .
2. (سلمة بن الفضل) ،"ضعفه ابن راهوية. وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير. وقال ابن معين: كتبنا عنه وليس في المغازي أتم من كتابه. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أبو زرعة: كان أهل الرأي لا يرغبون فيه لسوء رأيه وظلم فيه". كذا في الميزان (2/ 192 ت. 3410) .
3.جهالة من يروي عنه ابن إسحاق، وتدليسه وعنعنته. وإسناده ضعيف جدا.
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة (ص 89 ح 95) ،"حدثني محمد حدثنا داود بن المُحَبِّر حدثنا عبدالواحد بن زيد ...".
علة الأثر: (داود بن المُحَبِّر) ، صاحب كتاب العقل."قال أحمد: لا يدري ما الحديث. وقال ابن المديني: ذهب حديثه. وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة. وقال الدارقطني: متروك". الميزان (2/ 20) .