فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 293

117.حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -

(قال: والله لكأني أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، وهو في قبر عبدالله ذي البجادين [1] وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهم - يقول: أدليا مني أخاكما، وأخذه من قِبل القبلة حتى أسنده في لحده، ثم خرج النبي الله - رضي الله عنه - وولاهما العمل، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعا يديه يقول: اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه. وكان ذلك ليلا فوالله لقد رأيتني ولوددت أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمسة عشر سنة) . [2]

(1) هو:"عبد اللَّه بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد المزني. ويقال: كان اسمه عبد العزّى فغيره النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. كان رجلا من مزينة، وهو ذو البِّجَادَيْن، يتيما في حجر عمه، وكان محسنا له، فبلغ عمه أنه أسلم فنزع منه كلّ شيء أعطاه، حتى جرّده من ثوبه، فأتى أمّه، فقطعت له بجادا لها باثنتين، فاتّزر نصفا وارتدى نصفا، ثم أصبح، فقال له النبيّ - صلى الله عليه وسلم: أنت عبد اللَّه ذو البجادين، فالتزم بابي، فالتزم بابه، وكان يرفع صوته بالذكر، فقال عمر: أمراء هو؟ بل هو أحد الأوّاهين". اهـ من الإصابة (2/ 338 ت. 4804) .

"والبِّجَاد، كساء مخطط من أكسية الأعراب، وقيل: إذا غزل الصوف بِسُرَّةٍ ونسج بالصِّيصَة، فهو بِجاد، والجمع بُجُدٌ".اهـ من لسان العرب (1/ 160) .

(2) روي الحديث بذكر رفع اليدين وبدونه.

رواية رفع اليدين أخرجها:-

ابو نعيم في الحلية (1/ 122) ، قال:"حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الآبج، ثنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سعد بن الصلت، ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله - رضي الله عنه - ...".

رواة هذا الطريق:

1. (محمد بن أحمد بن جعفر الأَبَحّ) ، ابن إسحاق أبو الحسين الأبح المُذَكِّر"كثير الحديث حسن المعرفة به". تاريخ أصبهان (2/ 268 ت. 1662) . ووصفه الذهبي"بالواعظ"كذا في تاريخ الإسلام (8/ 325 ت. 374) .

2. (محمد بن عمر بن حفص) ، الجُوْرْجِيْرِي أبو جعفر خال أبي بكر الصفار. تاريخ أصبهان (2/ 242 ت. 1569) . قال السمعاني في الأنساب (2/ 114) :"من أهل أصبهان، كان أحد الثقات المعدلين، صاحب أصول، يروى عن إسحاق بن إبراهيم الفارسي الملقب بشَاذان". وقال الذهبي"الشيخ، الصدوق"، السير (15/ 271 ت.120) .

3. (إسحاق بن إبراهيم) ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 211 ت. 721) وقال:"كتب إلى أبي و إِلَيَّ وهو صدوق". كما ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 120 ت. 12526) . ونعته الحافظ الذهبي في السير (12/ 382 ت. 166) بـ:"الإمام، المحدث، الصدوق"، وذكره ابن قُطلوبغا في الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (2/ 307 ت. 1392) . قال الحافظ في اللسان (1/ 347 ت. 1076) :"أبو بكر الفارسي الملقب بشاذان له مناكير وغرائب".

4. (سعد بن الصلت) ، ذكره ابن حبان في الثقات (6/ 378 ت. 8185) وقال:"ربما أغرب". وسكت عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 86 ت. 377) . وترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء (9/ 317) ت.100) فقال:"ابن برد بن أسلم البجلي الكوفي، القاضي، الإمام، المحدث، أبو الصلت البجلي، الكوفي، الفقيه، قاضي شيراز، من موالي جرير بن عبد الله البجلي. أقام بشيراز، ونشر بها حديثه ... وقال الذهبي: صالح الحديث، وما علمت لأحد فيه جرحا". وقال في تاريخ الإسلام (4/ 1107 ت. 101) :"فمحله الصدق".

5.الأعمش، سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي"ثقة حافظ". التقريب (ص 254 ت. 2615) .

4.أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي"ثقة من الثانية مخضرم". المصدر السابق (ص 268 ت. 2816) .

قال مقيده عفا الله عنه: فهذا سند جيد يحتج به والله أعلم.

الرواية التي لم تذكر الرفع:-

وهي ضعيفة أخرجها البزار في مسنده (5/ 122 ح 1706) عن عباد بن أحمد العرزمي، قال: حدثني عمي محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله.

علة الرواية: (عباد بن أحمد العرزمي) شيخ البزار ومن بعده،"قال البَرْقانِيّ: سمعت الدارقطني: يقول محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي هو عم عباد بن أحمد العرزمي، ومحمد بن عبد الرحمن متروك، وأبوه وجده". موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني (2/ 404 ت. 2127) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 617) :"رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد الْعَرْزَمِيَّ وهو متروك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت