140.فعل السلف
قال الأثرم [1] :"كان أبو عبد الله يرفع يديه في القنوت إلى صدره. واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في القنوت إلى صدره. وروي ذلك عن عمر، وابن عباس. وبه قال إسحاق، وأصحاب الرأي. وأنكره مالك، والأوزاعي، ويزيد بن أبي مريم". [2] (وقال إبراهيم النخعي: إرفع يديك للقنوت) . [3] وقال عامر بن شبل [4] : (رأيت أبا قلابة [5] يرفع يديه في قنوته) . [6] ورفع عمر بن عبدالعزيز يديه في القنوت في الصبح. وسئل أحمد: يرفع يديه في القنوت؟ قال: نعم يعجبني. قال ابو داود: ورأيت
(1) "الأثرم أبو بكر أحمد بن محمد بن هاناء، الإمام، الحافظ، العلامة، أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ، الإسكافي الأثرم الطائي، وقيل: الكلبي، أحد الأعلام، ومصنف السنن، وتلميذ الإمام أحمد". أنظر: سير أعلام النبلاء (12/ 623 ت 247) .
(2) المغني لابن قدامة (2/ 113) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (كتاب صلاة التطوع - في رفع اليدين في قنوت الوتر - 2/ 100 ح 6953) . قال:"حدثنا الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم ...". المغيرة هو ابن مقسم قال في التقريب (ص 543 ت 6851) :"ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولاسيما عن إبراهيم". وذكره في الطبقة الثالثة من المدلسين (تعريف أهل التقديس ص 33) وهذه لاتقبل عنعتها، وقد عنعن هنا، وله متابع، تابعه مُحِلّ بن مُحرِزْ الضَّبي. وفي مختصر قيام الليل (باب رفع اليدين في القنوت ص 138) : وعن وكيع عن مُحِلّ عن إبراهيم قال:"قل في الوتر هكذا، ورفع يديه قريبا من أذنيه، قال: ثم ترسل يديه". ومُحِلّ بن مُحرِزْ الضَّبي قال في التقريب (ص 522 ت 6508) :"لا بأس به".
(4) "الجرمي، عن: أبي قلابة، وعمر بن عبد العزيز، وجرير بن الخطفى الشاعر. وعنه: مروان بن محمد الطاطري، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وغيرهما. وثقه أبو زرعة الدمشقي". أنظر: تاريخ الإسلام (4/ 418 ت 189) .
(5) "عبد الله ابن زيد ابن عمرو أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري ثقة فاضل كثير الإرسال قال العجلي فيه نصب يسير من الثالثة مات بالشام هاربا من القضاء سنة أربع ومائة وقيل بعدها ع". التقريب (ص 304 ت. 3333) .
(6) أخرجه البيهقي السنن الكبرى (جماع أبواب صلاة التطوع - باب رفع اليدين في القنوت - 3/ 60) .