الأموال، وانقطعت السبل فأدع الله يغيثنا. فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا. قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل التُّرس، فلما توسطت السماء وانتشرت ثم أمطرت، فلا والله ما رأينا الشمس ستا. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبله قائماً فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر). [1]
155.وفي رواية:
(سئل أنس - رضي الله عنه -؛ هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه يعني في الدعاء؟، فقال: نعم، شكا الناس إليه ذات جمعة، فقالوا: يا رسول الله قحط المطر، وأجدبت الأرض وهلك المال، فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه) . [2]
(1) أخرجه البخاري (أبواب الاستسقاء - باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة - 1/ 319 ح 1014) وهذا لفظه. ومسلم (كتاب صلاة الاستسقاء - باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء - 2/ 612 ح 895) .
(2) أخرجه في المصنف ابن أبي شيبة (كتاب الدعاء - من رخص في رفع اليدين في الدعاء - 6/ 86 ح 29677) ، قال:"حدثنا سهل بن يوسف، عن حميد قال: ..".
رجال الحديث:
1. (سهل بن يوسف) ، هو:"الأَنْماطي البصري، ثقة رمي بالقدر، من كبار التاسعة"، التقريب (ص 258 ت. 2669) .
2. (حميد) ، هو:"ابن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة مدلس". التقريب (ص 181 ت. 1544) . إسناده صحيح.