156.حديث كعب بن مرة - رضي الله عنه -
(جاءه رجل فقال: استسق الله لمضر، قال: فقال إنك لجريء؟ قال: يا رسول الله استنصرت الله عزوجل فنصرك ودعوت الله عز وجل فأجابك. قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه يقول: اللهم أسقنا غيثاً مُغيثاً مُريعاً [1] مَريئاً [2] ، طبقاً [3] غدقاً [4] عاجلاً غير رائث [5] ، نافعاً غير ضار. قال: فأُجِيبوا، قال: فما لبثوا أن أتوه فشكوا إليه كثرة المطر، فقالوا: قد تهدمت البيوت، قال: فرفع يديه وقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فجعل السحاب يتقطع يميناً وشمالاً) . [6]
(1) المَرِيع: المخصِبُ النَّاجِعُ. النهاية في غريب الحديث (4/ 320) .
(2) مَريئاً: إذا لم يثقُل على المعدة، وانحدر عنها طيِّباً. المصدر السابق (4/ 313) .
(3) أي مالِئاً للأرض مُغَطِّياً لها. يقال: غَيث طبَق: أي عامٌّ واسع. المصدر السابق (3/ 113) .
(4) الغَدَق بفتح الدال: المطَر الكِبار القَطْر. المصدر السابق (3/ 345) .
(5) أي غيرَ بطيء مُتأخِّر. راثَ علينا خبرُ فلان يريث إذا أبطأ. المصدر السابق (2/ 287) .
(6) أخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء - 1/ 404 ح 1269) ، أحمد في المسند (29/ 607 ح 18066) ، وابن أبي شيبة (كتاب الدعاء - ما يدعى به في الاستسقاء - 6/ 28 ح 29225) ، والبغوي في معجم الصحابة (5/ 110 ت. 2011) ، والحاكم (كتاب الاستسقاء - دعاء الاستسقاء وصلاته - 1/ 328) وصححه وقال على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى (كتاب صلاة الاستسقاء - باب الدعاء في الاستسقاء - 3/ 496 ح 6440) ولم يذكرا الرفع، كلهم من طريق:"عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شراحبيل بن السمط أنه قال لكعب بن مرة ...".
علة الحديث: سماع (سالم بن أبي الجعد من شراحبيل بن السمط) فيه نظر، قال العلائي في جامع التحصيل (ص 179) :"سئل ابن معين عن سالم بن أبي الجعد عن كعب بن مرة البهري؟ فقال: هو مرسل، قد أدخل شعبة بينهما شرحبيل بن السَّمْط. وقال أبو داود: لم يسمع سالم بن أبي الجعد من شرحبيل بن السَّمْط".
وله شاهد من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - في الصحيحين، اللؤلؤ والمرجان (صفة القيامة والجنة والنار - الدخان - 3/ 279 ح 1783) . والحديث صححه الألباني في والإرواء (2/ 145) .