ظهره، وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين ... الحديث). [1]
161.حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
(سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: خرج نبي من الأنبياء يستسقي، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء، فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم، من أجل شأن النملة) . [2]
(1) أخرجه أبو داود في السنن (جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها - باب رفع اليدين في الاستسقاء - 1/ 301 ح 1173) ، وقال:"هذا حديث غريب إسناده جيد"، ومن طريقه: أبو عوانة في مستخرجه (كتاب الاستسقاء - زيادات في الاستسقاء، - 2/ 121 ح 2519) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (كتاب الصلاة - باب الاستسقاء كيف هو , وهل فيه صلاة أم لا - 1/ 325) ، وابن حبان (باب الأدعية - ذكر ما يدعو المرء به عند وجود الجدب بالمسلمين - 3/ 271 ح 991) ، والحاكم (كتاب الاستسقاء - دعاء الاستسقاء وصلاته - 1/ 328) وصححه، والبيهقي في الكبرى (كتاب صلاة الاستسقاء - باب ذكر الأخبار التي تدل على أنه دعا أو خطب قبل الصلاة - 3/ 486 ح 6409) . كلهم من طريق:"خالد بن نزار، حدثني القاسم بن مبرور عن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها ... ). وصححه النووي في خلاصة الأحكام (2/ 869 ح 3070) ، والألباني في صحيح أبي داود (1/ 217 ح 1040) ."
(2) الحديث له ثلاث طرق:
الطريق الأول:"محمد بن عون مولى أم يحيى بنت الحكم , عن أبيه , قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب: أخبرني أبو سلمة , عنه ..".
أخرجه الدارقطني (كتاب الاستسقاء - 2/ 66 ح 1) ، والحاكم (كتاب الاستسقاء - استجابة دعاء النملة -1/ 325) وصححه؛ ووافقه الذهبي.
علة الطريق:
1. (محمد بن عون ابن الحكم) ، ذهب الدارقطني إلى أنه مولى أم يحيى بنت الحكم، وذهب الحاكم إلى أنه ابن الحكم، ووافقه الحافظ في إتحاف المهرة (16/ 70 ح 20399) ، وهما واحد."قال النسائي: متروك. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال عباس، عن ابن معين: ليس بشئ". ميزان الإعتدال (3/ 676 ت. 8031) . وذكره في الثقات ابن حبان (7/ 411 ت. 10654) .
2. (عون بن الحكم) ، قال عبد الله ابن أحمد بن حنبل:"سألت أبي فقال هذا رجل معروف". العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (3/ 213 ت. 4920) . وقال البخاري في الكبير (7/ 16 ت. 72) :"عن الزهري، مرسل". وسكت عنه في الجرح والتعديل (6/ 386 ت. 2148) . وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 281 ت. 10070) . وذكره ابن قطلوبغا في الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (7/ 422 ت. 8619) .
قلت: لعله أعتمد على توثيق ابن حبان والدارقطني، وقد وهم الألباني رحمه الله بقوله في إرواء الغليل (3/ 137) :"محمد بن عون وأباه لم أجد من ترجمهما , والغالب في مثلهما الجهالة , والله أعلم".اهـ فلعله لم يقف على ما ذكره الأئمة فيهما آنفا. فالحديث أقل أحواله ضعيف ضعفه محتمل، وله متابع لا يخلو من ضعف، من طريق:"محمد بن عزيز الأيلي، قال: حدثنا سلامة بن روح، عن عقيل، عن ابن شهاب ..".
والمتابعة أخرجها: الطحاوي في شرح مشكل الآثار (باب بيان مشكل ما روي عنه عليه السلام من نهيه عن قتل النملة، والنحلة والهدهد والصرد - 2/ 331 ح 875) ، و أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (ذكر ساعات الليل والنهار وعبادة الخلائق في كل ساعة منها - 5/ 1753 ح 1246) ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (13/ 532) .
علة المتابعة:
1. (محمد بن عُزَيْز الأبلي) ، قال الذهبي في الميزان (3/ 647 ت. 7942) :"صدوق إن شاء الله. يروي عن نسيبه سلامة بن روح. وعنه النسائي، وابن ماجه، وأبو عوانة، وخلق، آخرهم موتا أبو الفوارس الصابونى شيخ ابن نظيف. قال النسائي: صويلح. وقال - مرة: لا بأس به. وقال مرة: ليس بثقة ضعيف. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر".
2. (سلامة بن روح) ، سكت عنه البخاري في تاريخه (4/ 195 ت. 2469) ، قال مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (10/ 277 ت. 4209) :"قال مسلمة في كتاب"الصلة": ثقة وهو ابن أخت سلامة بن روح". وقال ابن عدي عن حديثه:"وهذه الأحاديث عن عقيل، عن الزهري كتاب نسخة كبيرة يقع في جزأين وفيها عن عقيل، عن الزهري أحاديث أنكرت من حديث الزهري بما لا يرويه غير سلامة عن عقيل عنه". كذا في الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 1161) . قال الذهبي:"قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: منكر الحديث". الميزان (2/ 183 ت. 3361)
الطريق الثاني:"حدثنا وكيع،"عن مسعر، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي ..""
أخرجه ابن أبي شيبة (كتاب الدعاء - ما يدعى به في الاستسقاء - 6/ 62 ح 29487) ، و أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (5/ 1752) ، و ابو نعيم في الحلية (3/ 101) ، و الطبراني في الدعاء (باب ما يستحب من إخراج البهائم عند الاستسقاء 2/ 1253 ح 968) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/ 286) .
علة الطريق: (زيد العمي) ،"قال ابن معين: صالح. وقال - مرة: لا شئ. وقال مرة: ضعيف يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه. وقال الدارقطني: صالح. وضعفه النسائي. وقال ابن عدي: لعل شعبة لم يرو عن أضعف منه. وقال السعدي: متماسك". كذا في الميزان (2/ 102 ت. 3003) : وزاد ابن حجر:"وثقه أحمد وأبو داود". اللسان (7/ 515 ت. 5845) . وفي التقريب (ص 223 ت. 2131) ،"ضعيف". وفي المغني في الضعفاء للذهبي (1/ 246 ت. 2271) "مقارب الحال". فالرجل مختلف فيه.
الطريق الثالث: موقوف على الزهري: رواه عنه في المصنف عبد الرزاق (كتاب الصلاة - باب الاستسقاء - 3/ 95 ح 4921) عن معمر، عنه الزهري.
قلت: الحديث ضعفه الألباني في الإرواء، والصحيح خلافه؛ كما رأيت من طرقه وشواهده التي تقوي بعضها البعض، وصححه إمام معتبر هو: النووي في خلاصة الأحكام (كتاب استسقاء - باب الخروج إلى المصلى للاستسقاء بالصلاة وآدابه - 2/ 874 ح 3089) . وأعتمد أئمة حفاظ تصحيح الحاكم منهم: الذهبي، وابن الملقن في البدر المنير (الحديث العاشر - 5/ 156) ، والحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (16/ 70 ح 20399) .