فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 293

حوافر دوابنا، فلم نلبث إلا يسير حتى رؤي في دفنه، قال: فحفرنا له وغسلناه ودفناه، فأتى رجل بعد فراغنا من دفنه فقال: من هذا؟ فقلنا: هذا خير البشر، هذا ابن الحضرمي، فقال: إن هذه الأرض تلفظ الموتى، فلو نقلتموه إلى ميل أو ميلين إلى أرض تقبل الموتى، فقلنا ما جزاء صاحبنا أن تعرضه للسباع تأكله، قال: فاجتمعنا على نبشه، قال: فلما وصلنا إلى اللحد إذا صاحبنا ليس فيه، وإذا اللحد مد البصر، نور يتلألأ، قال: فأعدنا التراب إلى القبر ثم ارتحلنا). [1]

168.فعل أنس - رضي الله عنه -

عن النعمان بن أبي بكر قال:"بينا نحن عند أنس قعود إذ دخل صاحب الصهريج فقال: يا أبا حمزة ذهب ماء الصهريج ليس فيه شيء! قال: ويحك ما تقول! قال: هو ما أقول لك، قال: إنا لله، ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه، قال: وهو زمن الصيف قال:"اللهم اسقنا، اللهم ارحمني"وغمز بعضنا بعضا، يقول: يستسقي في الصيف فدعا ساعة، ثم قال: انظروا هل ترون شيئا قِبَل العين؟ قلنا: لا، قال: ما شاء الله، ثم رفع يديه فدعا مثل ما دعا، ثم قال: هل ترون شيئا؟ قلنا: لا، قال: ما شاء الله، ثم رفع يديه فدعا ساعة، ثم قال: انظروا هل ترون من شيء قبل العين؟ فنظرنا فإذا سحابة من قبل العين قد ارتفعت مثل الترس، فارتفعت"

(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (باب ما جاء في المهاجرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ... - 6/ 51) ،"أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي، حدثنا أبو أحمد: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، حدثنا أبو الليث سهل بن معاذ التميمي بدمشق، حدثنا أبو حمزة إدريس بن يونس، حدثنا محمد بن يزيد بن سلمة، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن عون، عن أنس ..".

علة الأثر:"سماع ابن عون من أنس"فيه كلام، قال العلائي:"أحد الأئمة سُئل أحمد بن حنبل عنه هل سمع من أنس؟ فقال: قد رآه وأما سماع فلا أعلم، وجزم أبو حاتم بأنه لم يسمع منه"، قاله في جامع التحصيل (ص 215 ت. 389) ، وذهب ابن كثير إلى انقطاعه، كذا في البداية والنهاية (6/ 162) .

فالأثر ضعيف بهذا السند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت