وتكلم بكلمات ورفع يديه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء فرفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه ... الحديث بطوله). [1]
الآثار
167.أثر أنس - رضي الله عنه -
قال: (جهز عمر بن الخطاب، يعني جيشا واستعمل عليه العلاء بن الحضرمي، قال: وكنت في غزاته، فأتينا مغازينا فوجدنا القوم قد نذروا بنا فعفوا آثار الماء، قال: والحر شديد، فجهدنا العطش، ودوابنا، وذلك يوم الجمعة، قال: فلما مالت الشمس لغربها صلى بنا ركعتين، ثم مد يده وما نرى في السماء شيئا، قال: فو الله ما حط يده حتى بعث الله ريحا، وأنشأ سحابا، فأفرغت حتى ملأت الغُدُر والشّعاب، فشربنا، وسقينا، واستقينا، ثم أتينا عدونا وقد جاوزوا خليجا في البحر إلى جزيرة، فوقف على الخليج، وقال: يا علي يا عظيم، يا حليم يا كريم، ثم قال: أجيزوا باسم الله، قال: فأجزنا ما يبل الماء حوافر دوابنا، فأصبنا العدو غيلة، فقتلنا، وأسرنا، وسبينا، ثم أتينا الخليج، فقال مثل مقالته، فأجزنا ما يبل الماء
(1) أخرجه البيهقي دلائل النبوة (الشمائل - باب استسقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وإجابة الله تعالى إياه في سقياه .. - 6/ 143) ، قال:"أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا عبدالله بن مصعب حدثنا عبدالجبار حدثنا مروان بن معاوية حدثنا محمد ابن أبي ذئب المدني عن عبدالله بن محمد بن عمر بن حاطب الجمحي عن أبي وجزة ...".
قال الحافظ في الإصابة (3/ 682) :"هذا مرسل، وأبو وجزة تابعي مشهور بالسعدي، وقد أخرج هذا الحديث الواقدي في المغازي من هذا الوجه، فقال في سياقه: عن أبي وجزة السعدي".
علة الحديث:
1. (يزيد بن عبيد السلمي) ، لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال في التقريب (ص 603 ت 7753) :"ثقة من الخامسة. مات سنة ثلاثين ومائة". و عده ابن شاهين في الصحابة؛ ذكره الحافظ في الإصابة (6/ 718) .
2. (عبدالله بن محمد بن عمر بن حاطب الجُمَحّي) ، لم أقف على ترجمته. قال ابن كثير بعد أن ساقه بسند البيهقي في البداية (6/ 100) :"وهذا السياق يشبه سياق مسلم المُلَائِيّ عن أنس، ولبعضه شاهد في سنن أبي داود، وفي حديث أبي رَزين العُقَيلي شاهد لبعضه والله أعلم".