الآثار
199.أثر أنس - رضي الله عنه -
(عدت شابا من الأنصار، فما كان بأسرع من أن مات فأغمضناه ومددنا عليه الثوب فقال: بعضنا لأمه احتسبيه. قالت: وقد مات؟ قلنا: نعم. قالت: أحق ما تقولون؟ قلنا: نعم فمدت يدها إلى السماء، وقالت: اللهم إني آمنت بك وهاجرت إلى رسولك، فإذا أنزلت بي شدة شديدة دعوتك ففرجتها، فأسألك اللهم أن لا تحمل علىَّ هذه المصيبة اليوم. قال: فانكشف الثوب عن وجهه، فما برحنا حتى أكلنا وأكل) . [1]
200.أثر سعيد بن المسيب
(لما صَدَرَ عمر بن الخطاب، من منى أناخ بالأبطح [2] ثم كوَّم كُومة بطحاء ثم طرح عليها رداءه واستلقى، ثم مد يديه إلى السماء فقال: اللهم كبرت سني،
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في من عاش بعد الموت (ص 45 ح 1) . قال:"حدثنا خالد بن خداش بن عجلان المهلبي وإسماعيل بن إبراهيم بن بسام قالا حدثنا صالح المرى عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ...". و من طريقه ابن الجوزي في العلل (كتاب الدعاء - 2/ 363) .
علة الحديث: (صالح المُرِّي) ، قال ابن الجوزي بعد أن أخرجه في علله:"صالحا ضعيف عندهم. قال أحمد: ليس هو صاحب حديث ولا يعرف الحديث. وقال علي: هو منكر الحديث جداً، يحدث عن أقوام ثقات بأحاديث مناكير، وقال النسائي: متروك الحديث". وقال المزي في تهذيب الكمال (13/ 18) :"قال: جعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن يحيى بن معين: كان قاضيا وكان كل حديث يحدث به عن ثابت باطلا. وقال: صالح بن محمد البغدادي كان يقص وليس هو شيء في الحديث يروى أحاديث مناكير عن ثابت البناني وعن سليمان التيمي أحاديث لا تعرف".
قلت: تابعه حميد الطويل، أخرجه ابن الجوزي في العلل (2/ 362 ح 1415) من طريق الدارقطني، وهذه المتابعة ضعيفة فيها أحمد بن عيسى السكوني. قال الذهبي في الميزان (1/ 148 ت. 578) :"ابن محمد بن عيسى السكوني، عن أبي يوسف القاضي. ضعفه الدارقطني وقال: متروك الحديث، بغدادي".اهـ إسناده منكر.
(2) بالفتح ثم السكون وفتح الطاءِ والحاء مهملة: كلُّ مسيل فيه دُقاقُ الحصى فهو أَبطَح. وقال ابن دُرَيْد: الأَبْطَح والبطحاءُ الرمل المنبسط على وجه الأَرض. وقال أبو زيد: الأَبطح أَثرُ المسيل ضيّقاً كان أَو واسعاً. والأَبطح يُضاف إِلى مكة وإِلى مِنى، لأَن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إِلى منىً أَقرب وهو المُحَصَّب، وهو خَيفُ بني كنانة، وقد قيل إنه ذو طُوىً وليس به. وذكر بعضهم أَنه إِنما سمّي أَبطح، لأَن آدم، عليه السلام، بَطَّحَ فيه. معجم البلدان (1/ 74) .