فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 293

وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع، ولا مفرط، ثم قدم المدينة فخطب الناس، فقال: أيها الناس قد سُنْت لكم السنن، وفُرِضت لكم الفرائض، وتُرِكتم على الواضحة، إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا، وضرب بإحدى يديه على الأخرى. ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا، والذي نفسي بيده، لولا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها - الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة - فإنا قد قرأناها). [1]

201.أثر الشعبي [2]

(إن قوماً من المهاجرين خرجوا متطوعين في سبيل الله، فنفق حمار رجل منهم فأرادوه على أن ينطلق معهم فأبى، فانطلق أصحابه مُتَرَحّلين وتركوه فقام فتوضأ، وصلى ثم رفع يديه فقال: اللهم إني خرجت من الدَّفِينة [3] مجاهدا في سبيلك وإبتغاء مرضاتك، وأشهد أنك تحي الموتى وتبعث من في القبور اللهم فأحي لي حماري،

(1) أخرجه من طريق:"يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب"، مالك في الموطأ (كتاب الحدود - باب ما جاء في الرجم - 2/ 824 ح 10) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 107 ح 90) وابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة (ص 39 ح 24) ، والفاكهي في أخبار مكة (ذكر حد البطحاء والأبطح وموضعهما من مكة - 3/ 80 ح 1831) ولم يذكر الرفع.

قلت: وأخرجه البخاري (كتاب الحدود - باب الإعتراف بالزنا - 4/ 257 ح 6829) ، ومسلم (كتاب الحدود- باب رجم الثيب في الزنا - 3/ 1317 ح 1691) ، لم يذكرا الرفع من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

(2) "عامر بن شُراحيل الشَّعبي، بفتح المعجمة أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة وله نحو من ثمانين، ع". تقريب التهذيب (ص: 287 ت 3092) .

(3) الدَّفِينة: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، ونون: ماء لبني سليم على خمس مراحل من مكة إلى البصرة. معجم البلدان (2/ 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت