فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 293

ثم قام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه، فأسرجه وألجمه ثم ركبه، فأجراه حتى لحق بأصحابه، فقالوا له: ما شأنك؟ قال: شأني أن الله بعث لي حماري. قال إسماعيل: قال الشعبي: أنا رأيت الحمار بيع أو يباع بالكُناسة [1] . [2]

202.فعل إبراهيم بن أدهم [3]

قال أبو عكاشة [4] : (كنت مع إبراهيم بن أدهم في البحر، فهبت ريح شديدة وماج البحر، واضطربت الأمواج وأشرفوا على الغرق، وجعل الناس يطرحون أمتعتهم في البحر، يتضرعون إلى الله عز وجل وإبراهيم ساكت، فقيل له: يا رجل مالك لا تدعو؟ قال: فاستقبل القبلة، ومد يديه، فقال: يا أول قبل كل شيء، ويا آخر بعد كل شيء، ويا من ليس لأوله عنصر، ويا من ليس لآخره فناء، ويا من بطشه شديد، وعفوه قديم، وملكه مستقيم، ونعمه لا تحصى، يا من أظهر الجميل وستر القبيح، يا من لم يعجل بالعقوبة عند الإساءة، ويا متأني بعباده التوبة، أغثنا يا رب، ثم قال: عزمت عليك لما فعلت، قال: فسكن البحر، وسكنت الريح، وخرجنا) . [5]

(1) بالضم والكَنْس كَسْح ما على وجه الأرض من القُمام والكُناسة ملقى ذلك. وهي محلة بالكوفة. المصدر السابق (4/ 481) .

(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة (ص 59 ح 49) ، من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا (ص 72 ح 29) ،"إسحاق بن إسماعيل، وأحمد بن بجير وغيرهما قالوا: نا محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي ...". إسناده متصل ورجاله ثقات.

(3) "ابن منصور العِجلي، وقيل التميمي، أبو إسحاق البلخي الزاهد، صدوق من الثامنة، مات سنة اثنتين وستين، بخ ت". تقريب التهذيب (ص: 87 ت 144) .

(4) لم أستطع الوقوف على ترجمته. والموجود في كتب التراجم إثنان، الأول:"سليمان بن علي الأزدي البصري أبو عُكاشة ثقة من الخامسة م س ق". التقريب (ص: 253 ت 2597) . والثاني:"عُكاشة الهمداني الكوفي مجهول من السادسة ق". المصدر السابق (ص: 659 ت 8260) .

(5) أخرجه الضياء المقدسي في العدة للكرب والشدة (ص: 93 ح 49) ،"أخبرنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي ببغداد، أن أبا الغنائم محمد بن محمد بن المهتدي بالله، أخبرهم، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنبأ أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، ثنا أبو الفضل الشَّيْرَجِيُّ، ثنا عبد الله بن أحمد الفسطاطي، حدثني أبو حفص، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثني محمد بن سهل، حدثني محمد بن يوسف، حدثنا ...".

وفي حلية الأولياء (8/ 5) من طريق آخر: عن خلف بن تميم عنه قال: (فكشف إبراهيم رأسه فأخرجه من الكساء ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك , قال: فسكن البحر حتى صار كالدهن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت