فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 293

"سهل بن سعد وأنس وجابر بن سمرة - رضي الله عنهم -"، ثم عقبه بباب آخر:"من رخص في رفع اليدين في الدعاء" [1] .

ولعل هذا ما دفع بعض أهل العلم لتصنيف رسائل مستقلة في ذلك لإثبات سنية الرفع! كـ: الحافظ المنذري رحمه الله (ت 656 هـ) ، ثم جاء بعده الحافظ السيوطي في القرن العاشر، فألف رسالة سماها:"فَضُّ الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء"، جمع فيها تسعة وخمسين حديثا، متعجبا فيها ممن يقول: ليس في رفع اليدين في الدعاء حديث صحيح! فجمع هذا الجزء لينتفع بها من يقف عليها، ولا يتكلم في السنة النبوية بغير علم من لا تصل رتبته إليها. [2]

وهذا الإنكار لم يسلم منه حتى بعض أهل العلم في هذا الزمان، فقد أنكر بعضهم وبشدة على شيخنا المحدث العلامة حماد الأنصاري رحمه الله (ت 1418 هـ) ، في قصة أخبرني بها، ذكرتها في سبب البحث ودوافعه. وسمى رسالته"إزاحة الغطاء عن أدلة رفع اليدين في الدعاء".

كما صنف في ذلك عدد من أهل العلم ذكرتهم في قسم:"الدراسات السابقة".

كما أُنكر على كاتب هذه السطور أحد الإخوان؛ لما رآني رافعاً يدي بين الآذان والإقامة أدعو مولاي، وذلك في مدينة جدة سنة (1407 هـ) ، فسألته عن وجه إنكاره؟ فقال: كنت أفعل مثلك وأُنكر عليّ، فقلت له: إن رفع اليدين في الدعاء جاءت فيه أحاديث صحيحة، صحح بعضها المحدث الألباني رحمه الله.

فجمعت بعض هذه الأحاديث؛ وعلقت في بعض المساجد، رغبة في تصحيح هذا الفهم الخاطيء عند الناس. ثم شرح الله عز وجل صدري لجمع هذه الأحاديث من مصادرها ما استطعت إلى ذلك سبيلا، ودراستها دراسة علمية لتعم الفائدة.

(1) المصنف (6/ 85، 86) .

(2) (ص 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت