-الدليل الأول:
حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -، قال: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاهرا يديه في الدعاء على منبر ولا غيره، ولقد رأيت يديه حذو منكبيه يدعو) .
هذا لفظ ابن شيبة؛ ونصه ليس فيه مايؤيد مذهبهم، بل الحديث يثبت الرفع صراحة، والمُنْكَرُ فيه أمران:
-المبالغة في رفع اليدين في عموم الدعاء، وهو ظاهر قوله - رضي الله عنه:"شاهرا يديه". [1]
-رفعهما على المنبر وقت الخطبة.
وقد ورد عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - حديثان في رفع اليدين في الدعاء؛ ضعيف وصحيح متفق عليه. [2]
قال العلامة محمد شمس الحق عظيم آبادي (ت 1329 هـ) :"هذا الحديث وقع جوابا؛ وكأن سائلا سأل سهل بن سعد، هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو على المنبر شاهرا يديه؟ فأجاب سهل بأنه ما رأيت ذلك يفعله بالوصف المذكور، إنما رأيته يشير وقت الموعظة بالسبابة ويعقد الوسطى بالإبهام كأنه يرفعها عند التشهد والله أعلم". [3]
-الدليل الثاني:
حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء) . [4]
(1) المبالغة في الرفع أثبته أحاديث كثر مذكورة في ثنايا البحث، طالع:"الباب الرابع: هيئات اليدين، وموضعهما حال رفعهما بالدعاء".
(2) (ح 110/ح 120) .
(3) عون المعبود شرح سنن أبي داود (3/ 455) .
(4) أنظر تخريجه في (ب 2 ف 1) .