5.مرسل الوليد بن عبدالله
(إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ يَدْعُو فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ فِيهِمَا بَرَكَةً وَرَحْمَةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ فَلْيَمْسَحْ بِهِمَا وَجْهَهُ) . [1]
الآثار
6.أثر يحيى بن سعيد
(أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَبْسُطُ يَدَيْهِ مَعَ الْعَاصِ [2] وَذَكَرُوا أَنَّ مَنْ مَضَى كَانُوا يَدْعُونَ، ثُمَّ يَرُدُّونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِمْ لَيَرُدُّوا الدُّعَاءَ وَالْبَرَكَةَ) . [3]
(1) أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (2/ 887 ح 214) قال:"حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عيسى بن يونس عن إبراهيم بن يزيد عن الوليد بن عبدالله".
علة الحديث:
1. (إبراهيم بن يزيد الخُوزي المكي) ،"متروك الحديث"، قاله ابن حجر في التقريب (ص 95 ت. 272) .
2. (الوليد بن عبدالله) ، ابن أبي مغيث العبدري مولاهم المكي ثقة من السادسة. المصدر السابق (ص: 582 ت. 7433) ، ليس له إدراك. قال السيوطي:"قال شيخ الإسلام في أماليه: الوليد في طبقة من سمع من الصحابة - رضي الله عنهم -، لكن لم أر له رواية عن صحابي، فيكون هذا الإسناد معضلا، وإبراهيم الرواي عنه هو الخوزي فيه مقال". اهـ من فض الدعاء (ص 94) . وإسناده ضعيف جدا؛ لحال الخوزي وإنقطاع سنده.
(2) قوله:"مع العاص"مشكل والظاهر أن المراد"مع القاص"لموافقته السياق؛ كما في حديث عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - عند أبي داود (كتاب العلم - باب في القصص -3/ 323 ح 3665) قال: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال) وصححه الألباني في صحيح الجامع (ح 7753) ، والمعنى: كما قال ابن الأثير:"أي لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا ..."النهاية (4/ 70) ، فربما يكون المعنى أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يرفع يديه بالدعاء في آخر الموعظة وهو ما يفعله البعض.
(3) أخرجه عبدالرزاق في المصنف (كتاب الصلاة - باب رفع اليدين في الدعاء - 2/ 252 رقم 3256) ، قال:"ابن جريج عن يحيى بن سعيد ...".
علة الأثر:
1. (ابن جريج) ، هو:"عبدالملك بن عبدالعزيز، ابن جريج المكي فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت؛ كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس، قال الدارقطني: شر التدليس تدليس بن جريج، فإنه قبيح التدليس لا يدلس الا فيما سمعه من مجروح". ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين. كذا في تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص 30) .
2. (يحيى بن سعيد) ،"ابن قيس الأنصاري المدني أبو سعيد القاضي ثقة ثبت من الخامسة مات سنة أربع وأربعين"من رجال الكتب الستة، ذكره في التقريب (ص 591 ت. 7559) ، و لم يدرك ابن عمر - رضي الله عنه -، وبين وفاتيهما أكثر من سبعين عاما.
إسناده ضعيف لتدليس ابن جريج وإنقطاعه.