(إذا دعا أحدكم فهكذا - ورفع إصبعه المشيرة - وهكذا - ورفع يديه جميعا) ، وعزا كل ذلك للوليد بن مسلم في كتاب الدعاء". [1] وهذه المواطن هي:"
الأول: في عموم الدعاء
وفيه الحديث الموضوع الذي ذكرناه في"المطلب الأول: فضل الدعاء بالإصبع"، وفي ذلك أربعة أحاديث صح بعضها؛ تفصيلها في الفصل الثاني من هذا الباب.
الثاني: أثناء دعاء خطبة الجمعة وغيرها
ورد الدعاء بالإشارة بالإصبع من فعله - صلى الله عليه وسلم - صريحا في حديثي عمارة بن رويبة وسهل بن سعد رضي الله عنهما، وكلاهما يستنكران رفع الأيد بالدعاء حال الخطبة، وأن الواجب هو الإشارة بالإصبع [2] ، كما ورد في خطبته في الناس بعرفة، وأذكر من الرواية ما يفي بالغرض من رواية جابر - رضي الله عنه - في صفة حجه - صلى الله عليه وسلم - فقال:
( ... وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ... ) . [3]
وترجم ابن حبان في صحيحه بقوله:"ذكر وصف الإشارة للمرء بإصبعه عند إرادته الدعاء لله جل وعلا"، وذكر حديث عمارة بن رويبة - رضي الله عنه - في كراهة رفع اليدين للإمام. [4] كما ترجم بقوله:"ذكر البيان بأن المرء إذا أراد الإشارة في الدعاء"
(1) فتح الباري لابن رجب (9/ 220) .
(2) أنظر: (ح 145 - 146) .
(3) صحيح مسلم (كتاب الحج - باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - 2/ 886 ح 1218) .
(4) الإحسان (3/ 164) .