يجب أن يشير بالسبابة اليمنى بعد أن يحنيها قليلا"؛ وأستدل بحديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -. [1] "
قال الحافظ البيهقي:"من السنة أن لا يرفع يديه في حال الدعاء في الخطبة، ويقتصر على أن يشير بإصبعه"، وقال أيضا:"روينا عن الزهري أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب يوم الجمعة دعا فأشار بإصبعه وأَمَّنَ الناس". [2]
الثالث: حال الاستغفار
فيه حديث صحيح عن ابن عباس - رضي الله عنه: (المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بأصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك جميعا) . [3]
الرابع: حال الاستسقاء
فيه حديث ضعيف عن سعد بن مالك - رضي الله عنه: (أن قوما شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قحط المطر فقال: اجثوا على الركب وقولوا: يا رب يا رب، ورفع السبابة إلى السماء، ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم) . [4]
(1) المصدر سابق (3/ 165) .
(2) أخرجه البيهقي في الكبرى (كتاب الجمعة - باب ما يستدل به على أنه يدعو في خطبته - 3/ 297) . وإسناده ضعيف؛ مراسيل الزهري بمنزلة الريح، ليست بشيء. أنظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 13) .
(3) أنظر: (ح 52) .
(4) أخرجه من طريق:"حفص بن النضر السلمي قال: نا عامر بن خارجة بن سعد، عن أبيه عن جده سعد .."، الطبراني في المعجم الأوسط (6/ 458 ح 5978) ، وابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق (ص 83 ح 46) ، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (3/ 59 ت. 961) وفيه عندهما: (و أومأ بالسبابة) ، وأخرجه بدون ذكر الإشارة بالإصبع: البخاري في التاريخ الكبير (6/ 457 ت. 2978) ، وقال:
"في إسناده نظر". و أبو عوانة في مستخرجه (كتاب الاستسقاء - زيادات في الاستسقاء ما لم يخرجه مسلم - 2/ 124 ح 2530) ، والعقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 308 ت. 1320) .
قلت: هذا الحديث تكلم فيه الأئمة لأجل:
1. (حفص بن النضر) ، قال ابن أبي حاتم:"روى عن عامر بن خارجة بن سعد فقال: هذا إسناد منكر". الجرح والتعديل (3/ 188) ، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 569) :"صدوق"، وذكر ابن حجر عن ابن معين في لسان الميزان (2/ 330 ت. 1353) أنه قال فيه:"صالح". وقال ابن قُطْلُوبُغا في الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (3/ 477) ، في ترجمته معقبا على ابن أبي حاتم:"كما ترى لم ينكر الحديث وإنما أنكر الإسناد".
2. (عامر بن خارجة بن سعد) ، قال البخاري آنفا:"في إسناده نظر"، وقال ابن حبان في الثقات (5/ 194 ت. 4514) :"يروي عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا منكرا في المطر روى عنه حفص بن النضر السلمي لا يعجبني ذكره".
وحكم بنكارته الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (4/ 293) .