2 -مفارش الديباج والحرير الخالص، فعن حذيفة قال: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم، أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه [1] .
وعن صفون بن عبد الله بن صفوان قال: استأذن سعد رضي الله عنه، على ابن عامر، وتحته مرافق [2] من حرير. فأمر بها فرُفعت، فدخل عليه، وهو على مطرف من خزٍّ، فقال له: استأذنتَ وتحتي مرافق من حرير، فأمرتُ بها فرُفعت. فقال له: نعم الرجل أنت، يا ابن عامر، إن لم تكن ممَّن قال الله فيهم: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا} [الأحقاف:20] ، والله لأن أضطجع على جمر الغضا أحبُّ إلىَّ من أن أضطجع عليها [3] .
3 -حُلي الذهب وملابس الحرير بالنسبة للرجال، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنها:"إن هذين حرام على ذكور أمتى" [4] .
وقال:"لا تلبسوا الحرير، فإن مَن لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" [5] .
ورأى خاتما من ذهب في يد رجل، فنزعه وطرحه، وقال:"يعمد أحدكم إلى جمرة من نار، فيجعلها في يده" [6] .
ومثل الخاتم: قلم الذهب، وساعة الذهب، وقدَّاحة (ولاَّعة) الذهب ... إلخ.
ويتضاعف الإثم في هذه الأشياء حين يكون جمهور الشعب في حالة من الفقر وضيق العيش، بحيث يشقُّ عليه وجود الخبز الجاف بغير إدام، كما يشقُّ عليه الملبس الضروري الذي يستر عورته.
(1) - رواه البخاري في اللباس (5837) ، والدارقطني في السنن كتاب الأشربة (4/ 293) ، والبيهقي في الشعب باب الملابس (5/ 135) ، والبيهقي في الكبرى كتاب الطهارة (1/ 28) ، عن حذيفة.
(2) - والمرافق: جمع مِرفقة، وهى المخدة شئ يتكأ عليه، شبيه بالمخدة.
(3) - رواه ابن أبي شيبة في العقيقة (25129) ، والحاكم في التفسير (2/ 494) ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى كتاب صلاة الخوف (3/ 267) ، عن سعد بن أبي وقاص، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2055) .
(4) - رواه أحمد في المسند (750) ، وقال مخرجوه: صحيح لشواهده، وأبو داود في اللباس (4057) ، والنسائي في الزينة (5144) ، وابن ماجه في اللباس (3595) ، عن علي بن أبي طالب.
(5) - متفق عليه: رواه البخاري (5834) ، ومسلم (2069) ، كلاهما في اللباس، كما رواه النسائي في الزينة (5305) ، عن عمر.
(6) - راوه مسلم في اللباس والزينة (2090) ، عن ابن عباس.