فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 4031

هذا لو كان ما قالوه صحيحا في العقل فكيف وهو باطل في العقل كما بسطناه في موضع آخر إذ المقصود هنا بيان أنه ليس لهم في نصوص الأنبياء إلا ما يناقض قولهم لا ما يعاضده

وكذلك الكفء قال حسان بن ثابت % أتهجوه ولست له بكفء % فشركما لخيركما الفداء %

فقد نفى أن يكون كفوا لمحمد مع أن كليهما جسم نام حساس متحرك بالإرادة ناطق ولكن النصوص الإلهية لما دلت على أن الرب ليس له كفء في شيء من الأشياء ولا مثل له في أمر من الأمور ولا ند له في أمر من الأمور علم أنه لا يماثله شيء من الأشياء في صفة من الصفات ولا فعل من الأفعال ولا حق من الحقوق وذلك لا ينفي كونه متصفا بصفات الكمال

فإذا قيل هو حي ولا يماثله شيء من الأحياء في أمر من الأمور وعليم وقدير وسميع وبصير ولا يماثلة عالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير في أمر من الأمور كان ما دل عليه السمع مطابقا لما دل عليه العقل من عدم مماثلة شيء من الأشياء له في أمر من الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت