فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 4031

وأما كون ما له حقيقة أو صفة أو قدر يكون بمجرد ذلك مماثلا لما له حقيقة أو صفة أو قدر فهذا باطل عقلا وسمعا فليس في لغة العرب ولا غيرهم إطلاق لفظ المثل على مثل هذا وإلا فيلزم أن يكون كل موصوف مماثلا لكل موصوف وكل ما له حقيقة مماثلا لكل ما له حقيقة وكل ما له حقيقة وكل ما له قدر مماثلا لكل ما له قدر وذلك يستلزم أن يكون كل موجود مماثلا لكل موجود وهذا مع أنه في غاية الفساد والتناقض لا يقوله عاقل فإنه يستلزم التماثل في جميع الأشياء فلا يبقى شيئان مختلفان غير متماثلين قط وحينئذ فيلزم أن يكون الرب مماثلا لكل شيء فلا يجوز نفي مماثلة شيء من الأشياء عنه وذلك مناقض للسمع والعقل فصار حقيقة قولهم في نفي التماثل عنه يستلزم ثبوت مماثلة كل شيء له فهم متناقضون مخالفون للشرع والعقل

الجواب الرابع أن يقال فهب أن بعض هذه النصوص قد يفهم منها مقدمة واحدة من مقدمات دليلكم فتلك ليست كافية بالضرورة عند العقلاء بل لا بد من ضم مقدمة أو مقدمات أخر ليس في القرآن ما يدل عليها ألبتة فإذا قدر أن الأفول هو الحركة فمن أين في القرآن ما يدل دلالة ظاهرة على أن كل متحرك محدث أو ممكن وأن الحركة لا تقوم إلا بحادث أو ممكن وأن ما قامت به الحوادث لم يخل منها وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث وأين في القرآن امتناع حوادث لا أول لها

بل أين في القرآن أن الجسم الإصطلاحي مركب من الجواهر الفردة التي لا تقبل الإنقسام أو من المادة والصورة وأن كل جسم فهو منقسم ليس بواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت