فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 4031

بل أين في القرآن أو لغة العرب أو أحد من الأمم أن كل ما يشار إليه أو كل ما له مقدار فهو جسم وأن كل ما شاركه في ذلك فهو مثل له في الحقيقة

ولفظ الجسم في القرآن مذكور في قوله تعالى { وزاده بسطة في العلم والجسم } سورة البقرة 247 وفي قوله { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } سورة المنافقون 4 وقد قال أهل اللغة إن الجسم هو البدن قال الجوهري في صحاحه قال أبو زيد الجسم الجسد وكذلك الجسمان والجثمان قال وقال الأصمعي الجسم والجسمان الجسد

ومعلوم أن أهل الإصطلاح نقلوا لفظ الجسم من هذا المعنى الخاص إلى ما هو أعم منه فسموا الهواء ولهيب النار وغير ذلك جسما وهذا لا تسميه العرب جسما كما لا تسميه جسدا ولا بدنا

ثم قد يراد بالجسم نفس الجسد القائم بنفسه وقد يراد به غلظه كما يقال لهذا الثوب جسم

وكذلك أهل العرف الإصطلاحي يريدون بالجسم تارة هذا وتارة هذا ويفرقون بين الجسم التعليمي المجرد عن المحل الذي يسمى المادة والهيولى وبين الجسم الطبيعي الموجود وهذا مبسوط في موضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت