فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 4031

أرادوا إصلاح قوله فجعلوا العلة أولى لغيرها كما جعلها الفارابي وغيره ثم جعلها بعض الناس آمرة للفلك بالحركة لكن يتحرك للتشبه بها كما يتحرك العاشق للمعشوق وإن كان لا شعور له ولا قصد وجعلوه مدبرا بهذا الإعتبار كما فعل ابن رشد وابن سينا جعلوه موجبا بالذات لما سواه وجعلوا ما سواه ممكنا

الوجه الخامس أن يقال غاية ما يدل عليه السمع إن دل على أن الله ليس بجسم وهذا النفي يسلمه كثير ممن يثبت الصفات أو أكثرهم وينفيه بعضهم ويتوقف فيه بعضهم ويفصل القول فيه بعضهم

ونحن نتكلم على تقدير تسليم النفي فنقول ليس في هذا النفي ما يدل على صحة مذهب أحد من نفاة الصفات أو الأسماء بل ولا يدل ذلك على تنزيهه سبحانه عن شيء من النقائص فإن من نفى شيئا من الصفات لكون إثباته تجسيما وتشبيها يقول له المثبت قولي فيما أثبته من الصفات والأسماء كقولك فيما أثبته من ذلك فإن تنازعا في الصفات الخبرية أو العلو أو الرؤية أو نحو ذلك وقال له النافي هذا يستلزم التجسيم والتشبيه لأن لا يعقل ما هو كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت