فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أرادوا إصلاح قوله فجعلوا العلة أولى لغيرها كما جعلها الفارابي وغيره ثم جعلها بعض الناس آمرة للفلك بالحركة لكن يتحرك للتشبه بها كما يتحرك العاشق للمعشوق وإن كان لا شعور له ولا قصد وجعلوه مدبرا بهذا الإعتبار كما فعل ابن رشد وابن سينا جعلوه موجبا بالذات لما سواه وجعلوا ما سواه ممكنا
الوجه الخامس أن يقال غاية ما يدل عليه السمع إن دل على أن الله ليس بجسم وهذا النفي يسلمه كثير ممن يثبت الصفات أو أكثرهم وينفيه بعضهم ويتوقف فيه بعضهم ويفصل القول فيه بعضهم
ونحن نتكلم على تقدير تسليم النفي فنقول ليس في هذا النفي ما يدل على صحة مذهب أحد من نفاة الصفات أو الأسماء بل ولا يدل ذلك على تنزيهه سبحانه عن شيء من النقائص فإن من نفى شيئا من الصفات لكون إثباته تجسيما وتشبيها يقول له المثبت قولي فيما أثبته من الصفات والأسماء كقولك فيما أثبته من ذلك فإن تنازعا في الصفات الخبرية أو العلو أو الرؤية أو نحو ذلك وقال له النافي هذا يستلزم التجسيم والتشبيه لأن لا يعقل ما هو كذلك