فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 4031

والمعتزلة ومن اتبعهم بحدوث العالم وقد يحكونه عن أهل الملل وهو بهذا المعنى لا يوجد لا في القرآن ولا غيره من كتب الأنبياء لا التوراة ولا غيرها ولا في حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف هذا عن أحد من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

والمعنى الثالت الذي أحدثه الملاحدة كابن سينا وأمثاله قالوا نقول العالم محدث أي معلول لعلة قديمة أزلية أوجبته فلم يزل معها وسموا هذا الحدوث الذاتي وغيره الحدوث الزماني

والتعبير بلفظ الحدوث عن هذا المعنى لا يعرف عن أحد من أهل اللغات لا العرب ولا غيرهم إلا من هؤلاء الذين ابتدعوا لهذا اللفظ هذا المعنى والقول بأن العالم محدث بهذا المعنى فقط ليس قول أحد من الأنبياء ولا أتباعهم ولا أمة من الأمم العظيمة ولا طائفة من الطوائف المشهورة التي اشتهرت مقالاتها في عموم الناس بحيث كان أهل مدينة على هذا القول وإنما يقول هذا طوائف قليلة مغمورة في الناس

وهذا القول إنما هو معروف عن طائفة من المتفلسفة المليين كابن سينا وأمثاله وقد يحكون هذا القول عن أرسطو وقوله الذي في كتبه أن العالم قديم وجمهور الفلاسفة قبله يخالفونه ويقولون إنه محدث ولم يثبت في كتبه للعالم فاعلا موجبا له بذاته وإنما أثبت له علة يتحرك للتشبه بها ثم جاء الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت