فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 4031

النبوية بالأقوال الفلسفية ويتأولها عليها حتى الرازي وغيره من أعيان النظار اعترفوا بأن العلم بحدوث العالم لا يتوقف على الأدلة العقلية بل يمكن معرفة صدق الرسول قبل العلم بهذه المسألة ثم يعلم حدوث العالم بالسمع فهؤلاء اعترفوا بإمكان كونها سمعية فضلا عن وجوب كونها عقلية فضلا عن كونها أصلا للسمع فضلا عن كونها لا أصل للسمع سواها

وأيضا فقد اعترف أئمة النظار بطرق متعددة لا يتوقف شيء منها على نفي الجسم ولا نفي الصفات

الوجه الثالث أن يقال إذا كانت الرسل والأنبياء قد اتبعهم أمم لا يحصى عددهم إلا الله من غير أن يعتمدوا على هذه الطريق وهو يخبرون أنهم علموا صدق الرسول يقينا لا ريب فيه وظهر منهم من أقوالهم وأفعالهم ما يدل على أنهم عالمون بصدق الرسول متيقنون لذلك لا يرتابون فيه وهم عدد كثير أضعاف أضعاف أضعاف أي تواتر قدر فعلم أنهم لم يجتمعوا ويتواطأوا على هذا الإخبار الذي يخبرون به عن أنفسهم علم قطعا أنه حصل لهم علم يقيني بصدق الرسول من غير هذه الطريقة المستلزمة لنفي شيء من الصفات

الوجه الرابع أن نبين فساد هذه الأقوال المخالفة لنصوص الأنبياء وفساد طرقها التي جعلها أصحابها براهين عقلية كما سيأتي إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت