فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النبوية بالأقوال الفلسفية ويتأولها عليها حتى الرازي وغيره من أعيان النظار اعترفوا بأن العلم بحدوث العالم لا يتوقف على الأدلة العقلية بل يمكن معرفة صدق الرسول قبل العلم بهذه المسألة ثم يعلم حدوث العالم بالسمع فهؤلاء اعترفوا بإمكان كونها سمعية فضلا عن وجوب كونها عقلية فضلا عن كونها أصلا للسمع فضلا عن كونها لا أصل للسمع سواها
وأيضا فقد اعترف أئمة النظار بطرق متعددة لا يتوقف شيء منها على نفي الجسم ولا نفي الصفات
الوجه الثالث أن يقال إذا كانت الرسل والأنبياء قد اتبعهم أمم لا يحصى عددهم إلا الله من غير أن يعتمدوا على هذه الطريق وهو يخبرون أنهم علموا صدق الرسول يقينا لا ريب فيه وظهر منهم من أقوالهم وأفعالهم ما يدل على أنهم عالمون بصدق الرسول متيقنون لذلك لا يرتابون فيه وهم عدد كثير أضعاف أضعاف أضعاف أي تواتر قدر فعلم أنهم لم يجتمعوا ويتواطأوا على هذا الإخبار الذي يخبرون به عن أنفسهم علم قطعا أنه حصل لهم علم يقيني بصدق الرسول من غير هذه الطريقة المستلزمة لنفي شيء من الصفات
الوجه الرابع أن نبين فساد هذه الأقوال المخالفة لنصوص الأنبياء وفساد طرقها التي جعلها أصحابها براهين عقلية كما سيأتي إن شاء الله