فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كنتم لا تعرفون تلك الطرق فأنتم جهال بطرق الأنبياء وبما بينوا به إثبات الصانع وتصديق رسله فلا يجوز لكم حينئذ أن تقولوا إن صدقهم لا يعرف إلا بمعقول يناقض المنقول عنهم
وأما إذا قلتم لا يمكن أن يعرف الله إلا بهذه الطريق فهذه شهادة زور وتكذيب بما لم تحيطوا بعلمه ونفي لا يمكنكم معرفته فمن أين تعرفون أن جميع بني آدم من الأنبياء وأتباع الأنبياء لا يمكنهم أن يعرفوا الله إلا بإثبات الأعراض وحدوثها ولزومها للجسم وامتناع حوادث لا أول لها أو بنحو هذا الطريق وهل الإقدام على هذا النفي إلا من قول من هو أجهل الناس وأضلهم وأبعدهم عن معرفة طرق العلم وأدلته والأسباب التي بها يعرف الناس ما لم يعرفوه وهذا النفي قاله كثير من الجهمية والمعتزلة ومن اتبعهم وهذه حاله وهذا النفي عمدة هؤلاء
الوجه الثاني أن يقال لهم بل صدق الرسول يعلم بطرق متعددة لا تحتاج إلى هذا النفي كما أقر بذلك جمهور النظار حتى إن مسألة حدوث العالم أعترف بها أكابر النظار من المسلمين وغير المسلمين حتى إن موسى بن ميمون صاحب دلالة الحائرين وهو في اليهود كأبي حامد الغزالي في المسلمين يمزج الأقوال