فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 4031

وتغيير المنكر تبديل صفته حتى يزول المنكر بحسب الإمكان وإن لم يكن إلا بتغير الإنسان في نفسه غضبا لله

ولهذا لم يطلق على الصفة الملازمة للموصوف أنها مغايرة له لأنه لا يمكن أن يستحيل عنها ولا يزايل

والغير والتغير من مادة واحدة فإذا تغير الشيء صار الثاني غير ما كان فما لم يزل على صفة واحدة لم يتغير ولا تكون صفاته مغايرة له

والناس إذا قيل لهم التغير على الله ممتنع فهموا من ذلك الإستحالة والفساد مثل إنقلاب صفات الكمال إلى صفات نقص أو تفرق الذات ونحو ذلك مما يجب تنزيه الله عنه

وأما كونه سبحانه يتصرف بقدرته فيخلق ويستوى ويفعل ما يشاء بنفسه ويتكلم إذا شاء ونحو هذا فهذا لا يسمونه تغيرا

ولكن حجج النفاة مبناها على ألفاظ مجملة موهمة كما قال الإمام أحمد يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويلبسون على جهال الناس بما يشبهون عليهم حتى يتوهم الجاهل انهم يعظمون الله وهم إنما يقودون قولهم إلى فرية على الله

ومن أعجب الأشياء احتجاجهم بقصة إبراهيم الخليل وهم مع افترائهم فيها على التفسير واللغة إنما هي حجة عليهم لا لهم كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت