فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 4031

صحة السمع عليها بطريق الأولى وحينئذ فلا يجوز معارضة نصوص الكتاب والسنة بها ويقال قد عارض الظواهر النقلية قواطع عقيلة فليس هنا عقلى لا قاطع ولا غير قاطع بل غاية ما هنا دعوى المرعى للإجماع

وهؤلاء إذا احتج عليهم المحتج في إثبات الاستواء والنزول والمجىء والإتيان وغير ذلك بنصوص الكتاب والسنة ادعوا أن هذه المسائل لا يحتج فيها بالسمع وأن الأدلة السمعية قد عارضها العقل

فإذا اعترفوا بأنه لم يعارضها إلا ما ادعوه من الدليل المبنى على مقدمة زعموا أنها معلومة بالإجماع كان عليهم أن يسمعوا من الأدلة السمعية ما هو أقوى من هذا ويذكروا من الإجماعات ماهو أبين من هذا الإجماع لاسيما والأدلة السمعية المثبتة للصفات الخبرية ولقيام الحوادث به أضعاف أضعاف ما يدل على كون الإجماع حجة من السمع وهى أقوى دلالة

فإذا كانت الأدلة السمعية المثبتة لهذه الصفات أقوى مما يدل على كون الإجماع حجة امتنع أن تعارض هذه النصوص بنصوص الإجماع فضلا عن نفس الإجماع فضلا عما هو مبنى على مقدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت